د. عبدالرحمن الصالحي: الأكاديمية الوطنية اليمنية تفتح آفاقاً عالمية للشباب

باكستان: خاص
أكد الدكتور عبدالرحمن الصالحي، رئيس الأكاديمية الوطنية اليمنية للعلماء الشباب، أن رؤية الأكاديمية تنطلق من مبدأ استراتيجي يقوم على مواءمة التعليم والتدريب مع الاحتياج الصناعي الحقيقي لليمن، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب انتقالاً حقيقياً من التعليم التقليدي إلى التعليم المنتج القادر على خلق فرص عمل وتحفيز الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن الأكاديمية تعمل على ردم الفجوة بين الكفاءات اليمنية في الداخل والخارج، وبناء شبكة علمية وطنية قادرة على تحويل المعرفة إلى مشاريع تطبيقية، داعياً إلى التحول من ظاهرة هجرة العقول إلى استعادة العقول وتوطين الخبرات. وأضاف: “إن إنقاذ اليمن يبدأ من التعليم النوعي الذي يؤهل الشباب لسوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.”
وكشف الصالحي عن نجاح الأكاديمية في توفير مقاعد تدريبية تقنية نوعية في مجالات التصنيع المتقدم باستخدام الحاسوب (CAD/CAM/CNC) والطباعة ثلاثية الأبعاد، واصفاً هذه التقنيات بأنها “لغة الصناعة الحديثة” التي تمثل المدخل الحقيقي لبناء قاعدة إنتاجية وطنية قادرة على المنافسة.
وأشار إلى أن الأكاديمية مئات المنح والمقاعد الدراسية الجامعية والعليا والدراسات التطبيقية المعفية من الرسوم في جامعات مرموقة عبر منصتها الرسمية (yemsci.com)، مؤكداً أن الهدف يتجاوز الحصول على الشهادة الأكاديمية إلى إعداد نواة تكنولوجية وصناعية تعود للوطن بخبرات عملية تؤسس لحاضنات ابتكار ومشاريع إنتاجية مستدامة.
وأضاف أن رؤية الأكاديمية تقوم على بناء منظومة وطنية متكاملة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، تشمل برامج المنح الدولية، والتدريب التقني المتخصص، وبناء الشراكات مع الجامعات ومراكز البحث، وإنشاء حاضنات أعمال ومختبرات تطبيقية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة. كما تعمل الأكاديمية على تطوير القيادات الشابة، وتعزيز ثقافة البحث العلمي، وإطلاق مبادرات للتحول الرقمي في التعليم، وربط المخرجات الأكاديمية باحتياجات سوق العمل، بما يضمن تأسيس جيل من العلماء والمهندسين ورواد الأعمال القادرين على قيادة مرحلة التعافي وإعادة البناء.
وبيّن أن برامج الأكاديمية تمتد لتشمل مجالات الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، وتقنية المعلومات، إضافة إلى توظيف التقنيات الحديثة في التخصصات الطبية، مشدداً على أن هذه المبادرات تتكامل ضمن رؤية وطنية شاملة لبناء الإنسان اليمني كرافعة أساسية للتنمية.
واختتم الدكتور الصالحي تصريحه بدعوة المستثمرين وصنّاع القرار والجهات الداعمة إلى المساهمة في دعم الشباب وتوفير احتياجاتهم المعيشية أثناء فترة دراستهم، مؤكداً أن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الأكثر استدامة. كما وجه رسالة للشباب اليمني قائلاً: الفرص اليوم لم تعد مرتبطة بالجغرافيا، بل بالمهارة؛ ومن يمتلك المهارة يمتلك مفتاح المستقبل،
مجدداً التزام الأكاديمية الكامل بالشفافية والمعايير المؤسسية في جميع برامجها ومبادراتها.

