“السوعيدوه”: جوهرة سقطرى المضيئة

في جنبات جزيرة سقطرى الساحرة، حيث تتلاقى أندر الكائنات مع طبيعةٍ عذراء، يتربع طائرٌ على عرش الجمال والندرة، هو “السوعيدوه”. هذا الطائر ليس مجرد كائن يمر في سماء الجزيرة؛ بل هو جزء حيّ ونابض من هويتها البيئية الفريدة.
يتميز “السوعيدوه” بجماله اللافت ولونه المميز الذي يجعله يسطع كجوهرة بين زرقة السماء وخضرة النباتات المتوطنة. مشاهدته ليست مجرد رؤية عادية، بل هي تجربة غنية تبدأ بصوته الذي يصدح في الوديان، وصولاً إلى حركته الخفيفة والماهرة وهو يتنقل بين الجروف الصخرية وبين أغصان أشجار السدر والبخور الأيقونية.
إن ارتباط هذا الطائر بأرض سقطرى عميق وأصيل؛ فهو يتخذ من بيئتها القاسية ملاذًا وموطنًا، مما يجعله رمزًا للمتانة والتكيف. كل تغريدة وكل تحليق للسوعيدوه يهمس لنا بسرّ هذه الجزيرة المعزولة، مؤكدًا أن سقطرى هي بالفعل عالم مستقل بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ومختبر طبيعي حي يحتفظ بكنوزٍ من الحياة لا نظير لها على كوكبنا.
“السوعيدوه” ليس طائرًا، بل هو روح سقطرى التي ترفرف عاليًا، تدعونا لاكتشاف عجائب هذه الجنة المنسية.




