كشفت خلالها النيابة عن متهم جديد.. تفاصيل الجلسة الثالثة لمحاكمة المتهمين باغتيال الدكتور عبدالرحمن الشاعر في عدن (تحديث)

عقدت المحكمة الجزائية المتخصصة في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الأحد، جلستها الثالثة في قضية اغتيال القيادي في حزب الإصلاح ورئيس مجلس إدارة مدارس النورس الأهلية، الدكتور عبدالرحمن الشاعر، والذي قتل برصاص مسلحين أوخر ابريل من العام الجاري2026م.
وعقدت المحكمة جلستها الثالثة برئاسة رئيس المحكمة، وبحضور عضو النيابة العامة ومحامي أولياء الدم وعدد من محامي الدفاع، فيما مثل أمامها خمسة من المتهمين، بينما تغيب المتهم الثامن، وحضر محامو الدفاع عن جميع المتهمين باستثناء أحدهم الذي مثل دون محامٍ.
وفي مستهل الجلسة، استفسر رئيس المحكمة من النيابة العامة عن أسباب عدم إحضار ثلاثة من المتهمين الموجودين في جمهورية مصر، حيث أوضح عضو النيابة أن إجراءات إعادتهم لا تزال قيد المتابعة، وأنه سيطلع، خلال اجتماع مع إدارة أمن عدن، على ما تم من مخاطبات ومراسلات مع الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول”، بشأن ضبطهم وإحضارهم للمحاكمة.
وطالبت المحكمة النيابة بتقديم جميع الخطابات والمذكرات المتعلقة بالإجراءات المتخذة بحق المتهمين الفارين، وبيان ما تم إنجازه حتى الآن، فيما أكد عضو النيابة أنه سيستكمل الإجراءات القانونية ويحرر المذكرات اللازمة خلال الأسبوع الجاري.
بدورها كشفت النيابة العامة أن تحقيقاتها مع المتهم الثامن المحتجز لدى جهاز مكافحة الإرهاب أفضت إلى ظهور متهم جديد على ذمة القضية، مشيرة إلى أنها تعتزم ضم ملفه إلى ملف الدعوى عقب استكمال التحقيقات.
من جانبها، وجهت المحكمة بفصل ملف المتهم الجديد لاستكمال إجراءات التحقيق بصورة مستقلة، مع إحالة ملف المتهم الثامن، الوارد اسمه في قرار الاتهام، إلى المحكمة، وكلفت النيابة بإحضاره في الجلسة المقبلة لمواجهته بقرار الاتهام.
وخلال الجلسة، واجهت النيابة أحد المتهمين بأقواله الواردة في محاضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة، والتي جاءت متطابقة، وأقر فيها – بحسب ما تلي أمام المحكمة – بمشاركته مع بقية المتهمين في أعمال الرصد والمراقبة والتخطيط والتنفيذ، إلى جانب الترتيب لعملية هروب أفراد الخلية عقب ارتكاب الجريمة.
كما تضمنت أقواله تفاصيل عن المبالغ المالية التي تسلمها المتهمون خلال مرحلتي الإعداد والتنفيذ، والأدوار المنسوبة إلى كل فرد من أفراد المجموعة، مؤكداً – وفق ما ورد في محاضر التحقيق – أن تنفيذ عملية الاغتيال تم بعد اعتراض سيارة الدكتور عبدالرحمن الشاعر أمام المدرسة، قبل أن يطلق أحد المتهمين أربع رصاصات باتجاهه ثم يلوذ الجميع بالفرار.
وعند مواجهته بهذه الأقوال أمام المحكمة، أنكر المتهم جميع الاعترافات المنسوبة إليه، نافياً ما ورد في محاضر التحقيق.
وفي سياق الجلسة، استمعت المحكمة إلى مرافعة محامي أولياء الدم، الذي أكد امتلاكه شهوداً على الواقعة، وطالب المحكمة بسماع شهاداتهم، وإلزام النيابة بإحضار بقية المضبوطات المتعلقة بالقضية.
كما شهدت الجلسة دفوعاً قانونية من هيئة الدفاع، حيث اعترض أحد المحامين على الإجراءات المتخذة بشأن الإقرارات المنسوبة إلى المتهمين، وتمسك النيابة بالأقوال السابقة، إضافة إلى عدم تمكين المحامين من مقابلة موكليهم داخل السجن، فيما دفع محامٍ آخر بعدم اختصاص المحكمة الجزائية المتخصصة بنظر القضية.
ووجهت المحكمة النيابة العامة بتمكين محامي الدفاع من زيارة المتهمين والالتقاء بهم داخل السجن، بما يكفل حقوق الدفاع وفقاً للقانون.
وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى يوم الأحد الموافق 5 يوليو 2026، لاستكمال الإجراءات، ومواصلة نظر الدعوى.
وكان مدير مدارس النورس الأهلية والقيادي في حزب الإصلاح، التربوي الدكتور عبدالرحمن الشاعر، قد تعرض صباح السبت 25 أبريل الماضي للاغتيال برصاص مسلحين، أثناء تواجده في منطقة كابوتا بمديرية المنصورة لافتتاح مسابقة علمية نظمتها مدارس النورس لطلابها، قبل أن يلوذ الجناة بالفرار.



