محلل سياسي للمهرية: فرص الحل بين واشنطن وطهران محدودة ومعادلة اللاحرب واللاسلم تستمر

قال المحلل السياسي أحمد الحيلة إن فرص التوصل إلى حل بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأشهر المقبلة تبدو محدودة، في ظل تعقيد الملفات العالقة وتمسك الطرفين بمواقفهما، معتبرًا أن خيار التصعيد سيظل قائمًا إذا تعثرت المسارات السياسية.
وأضاف الحيلة، في تصريحات لبرنامج “التاسعة” على قناة المهرية، أن المرحلة الحالية لا تزال تتسم بـ”اللاحرب واللاسلم”، مرجحًا صعوبة الوصول إلى تسوية قبل الانتخابات الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل.
وأوضح أن واشنطن وطهران ترفضان تقديم تنازلات متبادلة، وهو ما يعقد فرص العودة إلى طاولة المفاوضات، مشيرًا إلى أن قرار الذهاب إلى الحرب “يبقى بيد الولايات المتحدة وإسرائيل وليس إيران”.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سبق أن تراجع مرارًا عن تهديداته بشن هجوم على إيران، معتبرًا أن هذا الأسلوب بات “مكشوفًا” بالنسبة لطهران، التي لن تقدم -بحسب رأيه- تنازلات مجانية بعد الخسائر التي تكبدتها.
ولفت الحيلة إلى تقارير إعلامية وتصريحات لمسؤولين أمريكيين تحدثت عن استنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية الأمريكية، ما قد يحد من قدرة واشنطن على خوض مواجهة عسكرية واسعة مع إيران، ويؤثر كذلك على حماية إسرائيل.
ورأى أن ترامب يفضل حسم الأزمة عسكريًا إذا توفرت الظروف، لكنه يدرك في الوقت ذاته وجود معوقات تحول دون تحقيق ذلك، الأمر الذي يدفعه إلى استخدام التهديد العسكري كأداة ضغط في إدارة المفاوضات.
وأضاف أن التصعيد الإعلامي والعسكري يهدف إلى دفع إيران لتقديم تنازلات، خصوصًا في الملفات المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يمثل مصدر قلق للإدارة الأمريكية بسبب تداعياته الاقتصادية وتأثيره المحتمل على الداخل الأمريكي.
وختم الحيلة بالقول إن الرئيس الأمريكي يواجه معضلة تتمثل في صعوبة تحقيق حسم عسكري، وفي الوقت ذاته الحاجة إلى تقديم تنازلات إذا اختار المسار التفاوضي، معتبرًا أن هذه الأزمة لا تزال دون مخرج واضح حتى الآن.



