أخبار اليمن

الهجرة الدولية: أكثر من 129 ألف نازح في اليمن وتعز تتصدر المحافظات المستضيفة

حذرت المنظمة الدولية للهجرة من استمرار ارتفاع أعداد النازحين في اليمن، مع تواصل فرار العائلات من العنف المتصاعد، داعية المجتمع الدولي إلى دعم النازحين والمجتمعات المضيفة التي تتقاسم معهم “ما تملكه من موارد شحيحة”.

وأظهرت أحدث بيانات المنظمة أن ما لا يقل عن 129,438 شخصًا، أي ما يعادل 21,573 أسرة، نزحوا في سبع محافظات يمنية خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وقال عثمان بلبيسي، المدير الإقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن العديد من هؤلاء الأشخاص نزحوا أكثر من مرة بحثًا عن الأمان، مضيفًا: “الأعداد في تزايد مستمر، ففي 18 أيلول/سبتمبر، سجلنا 118,086 نازحًا، وبعد ثلاثة أيام فقط، ارتفع هذا الرقم بمقدار 11,352 شخصًا”.

وأفادت المنظمة بأن محافظة تعز تستضيف حاليًا أكبر عدد من النازحين، بواقع 73,494 شخصًا، تليها محافظات لحج وعدن والحديدة وأبين وحضرموت ومأرب.

وأضاف بلبيسي: “هذه عائلات فقدت منازلها ومصادر دخلها، وهي تصل إلى بلدات كانت تعاني أصلًا من أوضاع صعبة. تتقاسم المجتمعات المضيفة ما لديها من موارد شحيحة، لكنها لا تستطيع القيام بذلك بمفردها. نحن بحاجة إلى الدعم الآن، سواء للنازحين الفارين أو للمجتمعات التي تستضيفهم”.

كما أفادت المنظمة بأن 3,106 أشخاص آخرين عبروا البحر الأحمر من اليمن إلى جيبوتي بحلول مساء أمس الأحد، مناشدة توفير مزيد من الدعم في ظل تقديمها مساعدات عاجلة للعديد منهم.

تحرك حكومي لمواجهة تداعيات النزوح

وفي سياق متصل، بحث وزير التخطيط والتعاون الدولي محمد الفقمي، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، مع مديرة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن “أوتشا” كارين برين، سبل تعزيز وتنسيق الجهود المشتركة لمواجهة تداعيات النزوح والاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة.

واستعرض اللقاء، الذي ضم نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور نزار باصهيب، أبرز المستجدات الإنسانية واحتياجات النازحين والمتضررين، وآليات تعزيز الاستجابة الطارئة، إضافة إلى أهمية توحيد الجهود والتنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الأممية والإنسانية لضمان وصول المساعدات إلى المستحقين.

وشدد الوزير الفقمي على ضرورة وضع حلول إسعافية وسريعة لدعم النازحين، وتوفير المساعدات الأساسية والمواد الإيوائية والغذائية، وتعزيز فاعلية الاستجابة الإنسانية بما يتناسب مع الاحتياجات الطارئة والمتغيرة على الميدان.

من جانبها، أكدت مديرة مكتب “أوتشا” حرصها على تعزيز الاستجابة الإنسانية الجارية في الميدان، وأهمية وضع آلية عمل مشتركة لتبادل المعلومات والبيانات حول الاحتياجات الإنسانية، بما يسهم في تحسين التخطيط للاستجابة وتوفير الدعم اللازم للفئات المتأثرة من موجة النزوح الحالية.

إلى ذلك، ترأس الوزير الفقمي اجتماعًا موسعًا ضم نوابًا وممثلي المنظمات الدولية والمحلية العاملة في اليمن، لمناقشة الأوضاع الإنسانية للنازحين في محافظة أبين وآلية التنسيق للعمل الإنساني.

وتناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجهات الرسمية والمنظمات الأممية والدولية، بما يسهم في تعزيز التنسيق والاستجابة الفاعلة والاستفادة من التمويلات المتاحة.

وأكد وزير التخطيط ضرورة وقوف المنظمات الإنسانية إلى جانب الحكومة في هذه الظروف الصعبة، لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للأسر النازحة في محافظة أبين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى