أخبار العالم

الاتحاد الأوروبي يدعو لتعزيز مهمة “أسبيدس” بأكثر من عشر سفن حربية وبريطانيا تعلن موافقتها على دعم السعودية بطائرة للتزود بالوقود جواً

دعا الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز مهمة “أسبيدس” المكلفة بحماية الملاحة في البحر الأحمر بأكثر من عشر سفن حربية ومزيد من الأصول الجوية، بالتزامن مع موافقة بريطانيا على طلب سعودي لتقديم خدمات التزود بالوقود جواً لأغراض دفاعية، في ظل تصاعد هجمات الحوثيين وتهديداتهم للملاحة في المنطقة.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن مهمة “أسبيدس” تحتاج إلى زيادة عدد سفنها إلى أكثر من عشر سفن حربية، مشيرة إلى أن العدد المطلوب غير متوافر حالياً في المنطقة.

وأُطلقت مهمة “أسبيدس” عام 2024 لحماية حركة الملاحة من هجمات الحوثيين، فيما أفاد دبلوماسيون بأن ست سفن حربية تشارك فيها حالياً.

وقالت كالاس، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة: “عندما أُطلقت العملية أسبيدس كان التقدير أنها تحتاج إلى ما لا يقل عن 10 سفن. وأعتقد أن الوضع بات الآن أكثر خطورة”.

وأضافت أن هجمات الحوثيين تؤثر على المصالح الأوروبية والاقتصاد العالمي، مؤكدة أن مهمة “أسبيدس” “تحتاج إلى مزيد من الأصول البحرية والجوية للتصدي لتزايد مستوى التهديدات في المنطقة”.

وكانت كالاس قد بعثت، في 19 سبتمبر الجاري، رسالة إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي طالبت فيها بزيادة مساهماتها في المهمة، مشيرة إلى أن المسألة ستناقش في الاجتماعات المقبلة لوزراء الدفاع والخارجية.

وقالت إن تطورات الوضع تؤثر بالفعل على المصالح الأوروبية وسلاسل الإمداد، وقد تنعكس على قدرة دول الاتحاد على دعم اقتصاداتها المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود.

وأضافت: “في الوقت الراهن، ورغم أن الحوثيين يقولون إنهم لن يستهدفوا إلا المصالح المرتبطة بالسعودية، فإن هناك غموضاً بشأن مسار تحركاتهم إزاء السفن التي تعبر المضيق. وعلى أي حال، باتوا الآن في وضع أفضل يمكنهم من الإضرار بالملاحة البحرية”.

وكانت إيطاليا، إحدى الدول الرئيسية المشاركة في مهمة “أسبيدس”، قد أعلنت أنها تُعد مهمة بحرية في المنطقة لحماية سفنها، مؤكدة أنها لا تستطيع انتظار استجابة الاتحاد الأوروبي للأزمة الجديدة.

وفي السياق، وافقت بريطانيا على طلب سعودي لتقديم خدمات التزود بالوقود جواً لأغراض دفاعية لفترة محدودة، في خطوة قالت إنها ستساعد على استقرار المنطقة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، خلال توجهه إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة: “تلقينا طلباً من المملكة العربية السعودية للحصول على دعم عسكري، وبناء على نصيحة وزير الدفاع ووزير الخارجية، وافقت الليلة الماضية على ذلك الطلب لتقديم خدمات التزود بالوقود جواً لأغراض دفاعية”.

وأضاف: “لأن السعودية، بالطبع، تتعرض لهجوم… ونحن بحاجة إلى إبقاء تلك المسارات مفتوحة، ومن هنا جاءت موافقتنا على الطلب”.

وبحسب وكالة “رويترز”، ستنشر بريطانيا خلال الأيام المقبلة طائرة واحدة من طراز “فوييجر” لتقديم الدعم الجديد للتزود بالوقود جواً، ضمن اتفاق محدد المدة سيظل خاضعاً للمراجعة.

وتربط بريطانيا والسعودية علاقة عسكرية وثيقة منذ عقود، كما تعد لندن من أكبر موردي الأسلحة للرياض. وكانت بريطانيا قد نشرت في وقت سابق من العام الجاري نظام الدفاع الجوي “سكاي سابر” في السعودية للمساعدة في حمايتها من الهجمات الصاروخية الإيرانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى