البيضاء.. قيادي حوثي يقتاد أطفالًا دون علم أسرهم إلى دورات تمهيدًا للزج بهم في الجبهات

أقدم مشرف تابع لمليشيا الحوثي على اقتياد مجموعة من الأطفال والفتيان من قرية آل سرحان في عزلة آل غنيم بمديرية الشرية التابعة لقيفة رداع في محافظة البيضاء، دون علم أسرهم، ونقلهم إلى دورة تدريبية تمهيدًا لدفعهم إلى جبهات القتال.
وقالت مصادر خاصة لـ«يمن شباب نت» إن المشرف الثقافي في المنطقة، المدعو أحمد علي عبدالرزاق العنسي، المنحدر من محافظة ذمار، اقتاد عددًا من أبناء القرية، بينهم ثلاثة أطفال من أسرة واحدة، دون علم ذويهم.
وأوضحت المصادر أن الأطفال نُقلوا إلى مكان يخضعون فيه لدورة تستمر أسبوعين، تجمع بين التدريب العسكري والتعبئة الثقافية، تمهيدًا لنقلهم إلى جبهات القتال.
وكان المواطن سليم السرحاني قد كشف في وقت سابق عن اقتياد نجله الطفل سعيد، إلى جانب اثنين من أبناء عمه، دون علمه، مؤكدًا أن العنسي يتولى استقطاب الأطفال مقابل 20 ألف ريال عن كل طفل، وفق قوله.
وقال السرحاني، في منشور على صفحته في «فيسبوك»، إنه تواصل مع العنسي وطالبه بإعادة نجله، مؤكدًا أن الطفل صغير السن ومريض ولا يمتلك أي خبرة في القتال.
وحمّل السرحاني المشرف الحوثي مسؤولية سلامة نجله وأبناء عمه، موجهًا إليه تهديدًا في حال تعرضهم لأي أذى، قائلًا: «إذا وقع بهم شيء غريمي العنسي، لاقطع رأسه».
وفي واقعة أخرى تكشف، بحسب مصادر، جانبًا من عمليات الحشد التي تنفذها المليشيا، قال الشيخ صلاح حميد أبو حرب جزيلان، أحد مشايخ الجوف، إن رجالًا من أبناء قبيلته أرسلهم إلى الجبهات أعيدوا بحجة أنهم سبق أن خضعوا للتشكيل، وطُلب منه إرسال أشخاص آخرين لم يسبق لهم التجنيد مع المليشيا.
وقال جزيلان: «نحن في وقت حرب، وأنا شيخ قبيلة، ومعي رجال من ربعي أرسلتهم ليردفوا الجبهات، لكن تم ردهم بحجة أنه قد تم تشكيلهم سابقًا. كيف تريدون مني أن أبدل القوم، وأرسل لكم أشخاصًا لم يتعسكروا من قبل».
وتشير إفادته إلى أن عملية التجنيد والتحشيد الحوثية تستهدف استقطاب عناصر جديدة، في ظل استمرار الجماعة في رفد جبهاتها بالمقاتلين.
ومؤخرًا، كثفت مليشيا الحوثي عمليات التحشيد والتجنيد القسري، في محاولة لتعويض خسائرها البشرية في جبهات القتال، وسط رفض وغضب شعبي متزايد من عمليات استقطاب الشباب والأطفال والزج بهم في المعارك.



