بعد تقرير نشره “المصدر أونلاين” وحملة واسعة.. توجيهات عاجلة لتحسين الخدمات في منفذ الوديعة

وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، بتوفير احتياجات خدمية عاجلة للمسافرين في منفذ الوديعة البري، بعد عودة معاناتهم إلى واجهة الاهتمام العام إثر تقرير ميداني نشره “المصدر أونلاين”، وأعقبه تفاعل واسع شارك فيه ناشطون ووسائل إعلام للمطالبة بمعالجة أوضاع المنفذ.
وكان “لمصدر أونلاين” قد نشر في 23 سبتمبر الجاري تقريراً ميدانياً وثق ساعات الانتظار الطويلة وضعف الخدمات ومراحل التفتيش المتعددة، ومعاناة الأسر والأطفال وكبار السن أثناء رحلة العبور.
وأعاد التقرير ملف الوديعة إلى واجهة النقاش العام بعد سنوات من تحول معاناة المسافرين إلى مشكلة مزمنة، تكررت بشأنها الشكاوى والاجتماعات والوعود الحكومية، حتى بدا طول الانتظار وضعف الخدمات وكأنهما واقع جرى التعايش معه إعلامياً ورسمياً.
وبعد نشر التقرير، بدأت حملة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي متضمنة منشورات وصور عكست معاناة المسافرين، وأعادت طرح ملف الخدمات وساعات الانتظار الطويلة في المنفذ بقوة.
ووسّعت الحملة دائرة النقاش مع تصاعد المطالبات بتحسين الخدمات، ومعالجة الاختلالات، وإيجاد حلول فعلية تقلص الوقت الذي يقضيه المسافرون في الطريق ونقاط التفتيش والمنفذ.
وفي أعقاب وجّه الخنبشي مدير عام منفذ الوديعة بتوفير عدد من الاحتياجات العاجلة، في مقدمتها إنشاء استراحة ودورات مياه وغيرها من الخدمات الضرورية للمسافرين.
وأكدت توجيهات الخنبشي، بحسب تلفزيون حضرموت، أن منفذ الوديعة يمثل واجهةً لمحافظة حضرموت، وأنه يجب أن يكون بالمستوى الذي يليق بالمسافرين، على أن يتم بعد معالجة الاحتياجات العاجلة الانتقال إلى حلول أخرى أكثر شمولاً واستدامةً.
وتلامس هذه التوجيهات جانباً من المشكلات التي وثقها تقرير “المصدر أونلاين” وسلطت الحملة الضوء عليها، خصوصاً معاناة الأسر والأطفال وكبار السن والمرضى من ضعف الخدمات الأساسية خلال ساعات الانتظار.
غير أن تحسين ظروف الانتظار يظل جزءاً من الحل، فيما تبقى القضية الأساسية التي أثارها التقرير هي تقليص فترة الانتظار نفسها، من خلال معالجة الاختناقات، ورفع الطاقة التشغيلية، وتحسين التنسيق بين الجهات المختلفة، وزيادة فرق ومسارات العمل.
وسيواصل “المصدر أونلاين” تغطية ملف منفذ الوديعة ومتابعة الاستجابة الرسمية ورصد ما يتم تنفيذه فعلياً على الأرض، حتى لا تتبخر الوعود مع تراجع الاهتمام الإعلامي، خصوصاً أن السنوات الماضية شهدت سلسلةً من الاجتماعات والتوجيهات ومشروعات التطوير دون أن تنتهي شكاوى المسافرين.
ويأتي على رأس المطالب إيجاد حلول شاملة ومستدامةً تقلص ساعات الانتظار، بحيث لا تقتصر المعالجة على تحسين ظروف الانتظار، وإنما تمتد إلى تقليص الانتظار نفسه، وتسريع إجراءات العبور، وتحويل الوديعة من رحلة تقاس بالساعات والأيام إلى منفذ يمكن للمسافر عبوره في وقت معقول وبكرامة.



