تحقيق حكومي عراقي: مجموعة مرتبطة بالحرس الثوري والحوثيين وراء الاعتداء على خط أنابيب “شرق ـ غرب” السعودي

كشف مسؤولون عراقيون أن التحقيقات الأمنية الخاصة بالهجوم الذي استهدف خط أنابيب “شرق- غرب” السعودي، في العاشر من شهر سبتمبر الجاري توصلت إلى أن الهجوم نفذ من داخل العراق بطائرات مسيرة.
ونقلت صحيفة “العربي الجديد” عن ثلاثة مسؤولين عراقيين اطلعوا على نتائج التحقيق قولهم إن مجموعة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وجماعة الحوثيين تقف وراء الاعتداء.
وطبقاً للتحقيق أن الطائرات المسيّرة انطلق فعلياً من منطقة الطيب الحدودية في محافظة ميسان، وإن أكثر من 15 طائرة مسيّرة مفخخة استُخدمت في تنفيذ الهجوم في وقت متزامن.
وتمكنت فرق التحقيق وفقاً لمسؤول العراقي، من جمع معلومات وأدلة ميدانية واستخبارية تتعلق بمواقع الإطلاق، وحركة العناصر التي شاركت في العملية، فضلاً عن مسارات تحرك المعدات المستخدمة في تنفيذ الهجوم.
وأفاد أن التقرير النهائي الخاص بنتائج التحقيق سيُرفع إلى رئيس الوزراء علي الزيدي خلال الفترة القريبة، بعد استكمال عدد من الإجراءات الفنية والأمنية.
وأكد مسؤول أمني آخر أن “التحقيقات كشفت أن الأشخاص الذين شاركوا في تنفيذ الهجوم دخلوا قبل أيام من تنفيذه إلى الأراضي العراقية قادمين من إيران، بصورة غير قانونية، وتوجهوا إلى منطقة الطيب الحدودية، حيث جرى تجهيز الطائرات المسيّرة وتنفيذ عملية الإطلاق باتجاه الأراضي السعودية، قبل أن يعود الأشخاص أنفسهم إلى الأراضي الإيرانية عقب تنفيذ الهجوم، وعملية الدخول إلى العراق”.
وأشار إلى أن عملية دخول العراق والخروج منه تمت خارج المنافذ الحدودية الرسمية، وبصورة غير قانونية، وبالتعاون مع خلايا داخل العراق وفرت لهم المساعدة.
وأضاف أن “التحقيقات أكدت أن الجهة التي تواصلت معهم من داخل العراق ترتبط بفصيل مسلح، وبتنسيق مع جماعة الحوثي اليمنية”.
وأكد المصدر أن الخارجية العراقية أبلغت نظيرتها الإيرانية بالمعلومات التي توصلت إليها التحقيقات العراقية، وأن الجانب العراقي قدّم إلى إيران ما لديه من معلومات وأدلة بهذا الخصوص، إلا أن طهران لم ترد، لغاية الآن، على ما قدّمته بغداد من معلومات وأدلة.
وكشف عن تحرك لطلب الحكومة العراقية من ممثلية جماعة (الحوثي) مغادرة العراق، لكن هناك ضغوطاً من أطراف سياسية في “الإطار التنسيقي”، لثني الحكومة عن هذا الإجراء الذي قررت اتخاذه بناء على معطيات تورطهم في التنسيق للهجوم، وتجاوز وجودهم بالعراق العمل السياسي أو الاجتماعي.



