ماذا حققت عملية فجر اليمن في أسبوعها الأول؟

في الرابع من أكتوبر الجاري أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني؛ وفي اليوم التالي أعلن العليمي عن عملية “فجر اليمن”.
تزامن إعلان العملية مع تصعيد عسكري تشهده عدة جبهات في البلاد، وبعد أقل من شهر على إعلان سيطرة الحوثيين على المخا وباب المندب واستكمال السيطرة على محافظة الحديدة بوصولهم إلى مديريتي حيس والخوخة.
العليمي قال إن “الانتقال من مرحلة الاستعداد والتهيئة إلى مرحلة العمل والتحرير، جاء بعد استنفاد فرص التهدئة”، مؤكدًا أن نجاح المعركة لن يقاس بعدد المدن المستعادة فقط، وإنما بعودة الأمن للمواطنين وعودة الأسر إلى منازلها وعودة السلاح إلى سلطة القانون.
وسبق موعد انطلاق العملية العسكرية دعوة رئيس مجلس القيادة الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتفاف حول قواتهم المسلحة والأمن، والالتحاق بصفوفها عبر القنوات الرسمية، والإسهام بكل ما يستطيعون في الدفاع عن جمهوريتهم، ومؤسساتهم الوطنية.
كما أعلن العليمي في خطاب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر المجيدة، فتح باب العودة الآمنة إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، انطلاقًا من مسؤولية الدولة في حقن دماء اليمنيين، ووضع حد للحرب، ومنع أعمال الثأر، والانتقام.
العملية العسكرية أخذت زخمًا واسعًا بعد إعلان التحالف مشاركة 100 طائرة مقاتلة؛ حيث قال المتحدث الرسمي تركي المالكي: نقوم بإسناد جوي لدعم القوات المسلحة اليمنية على الأرض وعلى مدار الساعة. وتابع: نؤمّن الحماية الجوية لمضيق باب المندب والتعامل مع الأهداف المتحركة مستمر.
وفي 5 أكتوبر أعلن المتحدث العسكري للقوات المسلحة ماجد النزيلي السيطرة على باب المندب؛ مضيفًا أن مطار ذو باب تحت سيطرة القوات الحكومية، فيما قطعت القوات الطريق بين ذو باب والمخا وأحكمت السيطرة النارية عليه، وبعد ساعات جرى الإعلان عن سيطرة قوات درع الوطن والوية العمالقة والمقاومة التهامية، مسنودين بالمقاومة الشعبية على مدينة المخا غربي محافظة تعز؛ وهو مالم يحدث.
وفي 6 أكتوبر أعلنت القوات الحكومية تقدمها الميداني في الجبهة الجنوبية لمحافظة مارب والسيطرة على سلسلة جبال “ثمد” و”القايمة” و”المقيلات” وعكد القايمة والرصيد والمساحات الصحراوية المحيطة بها.
وفي 6 أكتوبر أيضًا أعلنت قوات درع الوطن الموالية للحكومة اليمنية، إطلاق عملية عسكرية واسعة لتحرير مديرية الوازعية بمحافظة تعز، ضمن عمليات “فجر اليمن”، مؤكدة سيطرتها على التباب الاستراتيجية المطلة على منطقة المنصورة، وسط فرار جماعي لعناصر جماعة الحوثيين، وفقاً لما أعلنته القوات.
في 7 أكتوبر أعلن المتحدث العسكري ماجد النزيلي عن تنفيذ ٢١٠٣ عملية استهداف دقيقة ضد أهداف عسكرية مختلفة تابعة للحوثيين، في جميع المحاور والجبهات، نتج عنها تحييد ١٨٦٠ فردًا وتدمير المئات من المعدات والعتاد والمواقع العسكرية.
في 8 أكتوبر أعلن النزيلي عن تنفيذ 1729 عملية استهداف دقيقة ضد أهداف عسكرية مختلفة تابعة للحوثيين، نتج عنها تحييد 1370 فردًا، وتدمير وإعطاب 300 من العربات والوسائل والمعدات والعتاد، بالإضافة إلى المواقع العسكرية.
في 8 أكتوبر أعلن النزيلي عن تنفيذ 1729 عملية استهداف دقيقة ضد أهداف عسكرية مختلفة تابعة للحوثيين، نتج عنها تحييد 1370 فردًا، وتدمير وإعطاب 300 من العربات والوسائل والمعدات والعتاد، بالإضافة إلى المواقع العسكرية.
في 9 أكتوبر قال الناطق الرسمي للقوات المسلحة إنه جرى تنفيذ أكثر من 2750 عملية استهداف دقيقة ضد تحصينات ومواقع دفاعية، ونقاط مراقبة واستطلاع متقدمة، ومرابض مدفعية الميدان، ومخازن أسلحة وذخائر، ومستودعات إمداد وتموين، وتعزيزات عسكرية تابعة للحوثيين في مختلف محاور وجبهات القتال، أسفرت عن تحييد أكثر من 1400 فرد، وتدمير وإعطاب أكثر من (250) آلية ووسيلة قتالية ومعدة عسكرية.
وفجر السبت 10 أكتوبر أعلن التحالف تدمير 136 هدفًا عسكريًا، ضمن عملية واسعة استهدفت قدرات الحوثيين، مضيفًا: نعمل على تفكيك وتدمير شبكة الصواريخ الباليستية للحوثيين، ونقدم إسنادًا جويًا لوحدات القوات المسلحة اليمنية على مدار 24 ساعة.
وفي 10 أكتوبر أعلنت القوات المسلحة، تنفيذ “أكثر من (1900) عملية استهداف مباشرة ودقيقة في الجبهات الشرقية والغربية والجنوبية الغربية، طالت مخازن أسلحة وذخائر، وتحصينات ومعسكرات ومواقع عسكرية، ونقاطاً على هيئات حاكمة يحتلها العدو، وتعزيزات ومناطق حشد وتجميع، ومرابض لمدفعية الميدان، ووسائط لنقل العناصر والإمدادات، إضافة إلى أهداف عسكرية مشروعة وعالية القيمة في عمق مناطق سيطرة الحوثيين”.
وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة نقلاً عن المتحدث العسكري إن “العمليات أسفرت عن تحييد أكثر من (1150) من عناصر المليشيا، وتدمير وإعطاب أكثر من (180) آلية ووسيلة قتالية ونقل وإمداد، ما أضعف قدرتها على المناورة والإسناد وإدامة أعمالها القتالية”.



