منظمة حقوقية تدعو الحوثيين إلى رفع الحصار عن تعز والتوقف الفوري عن استهداف المدنيين

دعت منظمة سام للحقوق والحريات، اليوم الأربعاء، جماعة الحوثي، إلى التوقف الفوري عن استهداف المدنيين والأعيان المدنية في مدينة تعز (جنوب غرب اليمن)، وفتح الطرق والممرات الضرورية لحركة المدنيين والإمدادات الإنسانية والتجارية.
وقالت المنظمة في إحاطة حقوقية جديدة عن الوضع باليمن، جراء التصعيد العسكري في البلاد، إن المعلومات والتقارير التي تابعتها خلال الأيام الأخيرة تكشف عن تصعيد خطير في الهجمات والانتهاكات التي تهدد حياة المدنيين وسلامتهم في مدينة تعز.
وأشارت إلى أن تلك الانتهاكات الحوثية شملت: “قصف أحياء سكنية ومنازل ومنشأة صحية في محافظة تعز، ومقتل أطفال ووقوع إصابات بين النساء وكبار السن، وتقارير عن استمرار زراعة الألغام الأرضية والتهجير من القرى، فضلًا عن تشديد القيود على وصول الغذاء والمياه والوقود والإمدادات الطبية إلى مدينة تعز”، مذكرة بعدة وقائع شهدتها المدينة يومي 12 و13 أكتوبر الجاري.
وحذّرت “سام” من أن تزامن العمليات العسكرية مع إغلاق الطرق وتدهور الخدمات الأساسية يضاعف المخاطر الواقعة على المدنيين، ويهدد بتحويل الأزمة الإنسانية في تعز إلى وضع أشد خطورة، خصوصًا مع محدودية الإمدادات الغذائية والطبية وصعوبة وصول المنظمات الإنسانية إلى تجمعات النازحين.
وطالبت منظمة سام للحقوق والحريات جماعة الحوثي بالوقف الفوري للهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، ولا سيما القصف المدفعي للأحياء السكنية والمنازل والمرافق الطبية، والالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي الإنساني.
ودعت إلى إجراء تحقيقات مستقلة وفعالة في حوادث القصف التي شهدتها مدينة تعز وريفها يومي 12 و13 أكتوبر، بما فيها مقتل الطفلة أحلام عبدالسلام عبده، والإصابات التي طالت النساء والأطفال وكبار السن، والأضرار التي لحقت بمستشفى الصفوة والمنازل السكنية، وتحديد المسؤولين عن أي انتهاكات وضمان مساءلتهم.
وطالبت المنظمة الحوثيين بفتح الطرق والممرات الضرورية لحركة المدنيين والإمدادات الإنسانية والتجارية في تعز، ووقف أي قيود غير مشروعة تمنع وصول مياه الشرب والغذاء والوقود والأدوية، مع اتخاذ الترتيبات الأمنية اللازمة لضمان سلامة الحركة المدنية.
كما دعت السلطات والجهات الإنسانية إلى إعطاء الأولوية العاجلة لتوفير الديزل اللازم لتشغيل شبكات المياه والمستشفيات، وتأمين الأدوية والأكسجين والمستلزمات الطبية والمواد الغذائية، ووضع خطط طوارئ واضحة لمنع توقف الخدمات المنقذة للحياة.
وحثت المنظمة جميع أطراف النزاع على ضمان حماية النازحين والمهاجرين، وتيسير وصول المنظمات الإنسانية إلى المناطق التي تستضيف الأسر النازحة، وتوفير خدمات المأوى والغذاء والصحة والمياه والحماية، مع إعطاء اهتمام خاص للنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن.
كما طالبت بالتحقيق في أي اعتداءات على مقار المنظمات الإنسانية أو ممتلكاتها أو العاملين فيها، وضمان عدم استخدام السيطرة العسكرية أو الإجراءات الأمنية لعرقلة تقديم المساعدات.
ودعت “سام” المجتمع الدولي والجهات المانحة وآليات الأمم المتحدة المعنية إلى التحرك العاجل لمواجهة تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، وتوفير التمويل اللازم للاستجابة للنزوح، وتعزيز الرصد والتحقيق في الهجمات على المدنيين والمنشآت المدنية، وممارسة الضغط لضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
وأكدت المنظمة في ختام إحاطتها أن حماية المدنيين لا تُقاس فقط بعدد القتلى والجرحى، بل تشمل أيضًا ضمان استمرار وصول الغذاء والمياه والدواء، وحماية المنازل والمستشفيات والطرق والمرافق الإنسانية، ومنع تعريض السكان للنزوح والجوع والخوف بصورة متكررة، محذرة من أن استمرار الهجمات والقيود على الإمدادات دون مساءلة فعالة يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية واتساع دائرة الضحايا.



