منوعات

ما يكذبوا إلا على من مات!”.. مشرف حوثي يطالب بتركة قتيل أثناء دفنه بذريعة وصية لـ”القوة الصاروخية” (فيديو)

ما يكذبوا إلا على من مات!”.. مشرف حوثي يطالب بتركة قتيل أثناء دفنه بذريعة وصية لـ”القوة الصاروخية”

بينما كان المشيعون يستعدون لإنزال جثة أحد قتلى ميليشيا الحوثي إلى قبره، أعلن مشرف تابع للميليشيا أن المتوفى أوصى بكل ما يملكه لصالح “القوة الصاروخية”، وحين انطلقت أصوات تدعو له بالرحمة، كرر المشرف إعلانه مطالباً بإبلاغ الغائبين، فيما حاول أحد الحاضرين إرجاء الحديث عن الموضوع: “خلونا نقبره وبعدا يحلها الله”.

وأثار مقطع مصور للواقعة، قال الصحفي مأرب الورد إنها حدثت في محافظة ذمار وسط اليمن، موجة من الاستياء والتعليقات الساخرة على منصات التواصل الاجتماعي، تركزت على مطالبة أسرة القتيل بتركته أثناء دفنه، وما اعتبره معلقون استغلالاً لأتباع الجماعة يمتد إلى ما بعد مقتلهم.

وبدأ الحديث في المقطع بالإشارة إلى “الوصية حق الشهيد”، ليسأل أحد الحاضرين: “إيش؟”، فيرد المشرف: “إنه أوصى بما معه للقوة الصاروخية”، ثم يعيد الإعلان: “الحاضر يعلم الغائب، إنه أوصى بحقه وما يملكه للقوة الصاروخية”، مضيفاً أن عليهم التسليم “بكل احترام وأدب”.

ويستحضر المشهد المثل اليمني “ما يكذبوا إلا على من مات!”، الذي يقال للتشكيك في روايات تُنسب إلى أشخاص غابوا وأصبحوا عاجزين عن الرد، وذلك فيما كانت الأسرة والمشيعون وفق ما تعكسه الأصوات في المقطع، أمام شأن أكثر إلحاحاً، ليطالبوا بإكمال الدفن وتأجيل الحديث عن الوصية المزعومة.

الصحفي مأرب الورد توقف عند امتداد المطالب إلى ممتلكات القتيل بعد وفاته، وكتب: “قاتل حتى الموت، ثم امتدت المطالب إلى ما تركه خلفه”، متسائلاً: “إلى أي مدى يمكن أن تصل فاتورة القتال مع الحوثيين؟”.

أما الصحفي والكاتب أحمد الزرقة، فعلق بعبارة: “الحوثي يسرق الأحياء والأموات”، فيما علق شخص آخر يدعى إبراهيم بن عطاالله أن رد الحاضرين الذين طلبوا دفن الرجل أولاً، يدركون نوايا الجماعة بشأن ممتلكاته والتي تسعى الجماعة لنهبها لخدمة المشروع الإيراني.

وتوزعت التفاعلات بين استنكار المطالبة نفسها والتوقف عند توقيتها، وكتب ناشط اسمه الحارث بن علي عباد أن أهل القتيل لم يُترك لهم مجال للحزن عليه ودفنه قبل الدخول في موضوع الوصية والإرث، ملخصاً المشهد بقوله: “لا الميت ارتاح ولا الأولاد سلموا من الدخول في الورث”.

واختصر حساب باسم “أبوسعود العبدلي النخبوي” تعليقه بعبارة “سرقوه حي وميت”، فيما توقف سام بن ذي يزن عند صيغة “بكل احترام وأدب”، ورأى أن كلام المشرف وتهديده تعبيراً عن العنجهية والاستعلاء.

من جانبه، تناول الصحفي فتحي بن لزرق الواقعة من زاوية علاقة الجماعة بالمجتمع، وكتب متسائلاً: “ليه نرفض الحوثي؟”، قبل أن يربط موقفه برفض تحويل الناس إلى كائنات “مسلوبة الإرادة والقرار والوعي”، مستنكرا ظهور مشرف يعلن أن قتيل الجماعة أوصى لها بميراثه، بعد أن انتهت مشاركته في القتال بمقتله.

وخلف السخرية التي حضرت في عدد من المنشورات، برز القلق على الأسرة وما سيبقى لها بعد خسارة أحد أفرادها، فالمطالبة، كما وردت في حديث المشرف، تشمل كل ما يملكه المتوفى، وهو ما دفع معلقين إلى التساؤل عن مصير ورثته، وعن الجهة التي تحمي حقوقهم أمام إعلان يصدر باسم الجماعة خلال مراسم الدفن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى