تحذيرات من محاولات تمزيق النسيج السقطري.. أرخبيل السلام يرفض تصدير الصراعات والدعوات التحريضية”

سقطرى نيوز – خاص
أعرب عدد من أبناء أرخبيل سقطرى عن استيائهم الشديد ورفضهم القاطع للممارسات الأخيرة التي تهدف إلى زعزعة استقرار المجتمع السقطري المسالم، من خلال استقدام عناصر غريبة عن الأرخبيل لبث بذور الفتنة وتصدير صراعات سياسية ومناطقية لم يعرفها المجتمع من قبل.
وفي تطور خطير، رصدت “سقطرى نيوز” قيام المجلس الانتقالي بإرسال فريق من مشايخه إلى الأرخبيل، حيث اعتلى هؤلاء “مشايخ الاستقطاب” منابر المساجد – التي تم الاستيلاء عليها بقوة السلاح في وقت سابق – لتوجيه خطابات تحريضية تدعو إلى العنف والتقسيم.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة أحد هؤلاء الخطباء وهو يلقي خطبة من على منبر أحد المساجد بسقطرى، مليئة بعبارات الشحن المناطقي والدعوة إلى الاقتتال، متجاهلاً قدسية المكان وحاجة المجتمع إلى التلاحم والسكينة، في محاولة واضحة لجر سقطرى إلى مربع الفوضى والدمار الذي تعاني منه محافظات أخرى.
وأكدت مصادر محلية لـ “سقطرى نيوز” أن هذه الدعوات قوبلت باستهجان واسع من قبل المصلين والأهالي، الذين اعتبروا أن “استيراد” الفتنة عبر المنابر يمثل انتهاكاً لخصوصية المجتمع السقطري الذي عُرف تاريخياً بالتسامح والتعايش، مؤكدين أن سقطرى ترفض أن تكون ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو منطلقاً لدعوات التقسيم والتمزيق.
ودعا ناشطون وحقوقيون من أبناء الأرخبيل إلى ضرورة حماية مساجد سقطرى من التسييس، وإبعادها عن الصراعات المسلحة، مشيرين إلى أن الاستيلاء على دور العبادة واستخدامها لنشر الكراهية يمثل سابقة خطيرة تهدد السلم الاجتماعي.
وحذر هؤلاء من أن استمرار هذه الممارسات التحريضية سيؤدي إلى تمزيق النسيج الاجتماعي السقطري، مطالبين برحيل هذه الفرق التي تعمل على نشر ثقافة العنف والكراهية بدلاً من البناء والتنمية.



