منوعات

صحفيون نازحون يطالبون بدعم عاجل.. ومرصد يوثق نزوح 147 إعلامياً من تعز

دعا صحفيون نازحون ومديرو مؤسسات إعلامية وممثلون عن منظمات محلية ودولية، اليوم الاثنين، إلى توفير دعم معيشي ومهني عاجل للصحفيين المتضررين من النزوح، ومساندة العالقين في مناطق التوتر، فيما أعلن مرصد الحريات الإعلامية في اليمن توثيق نزوح 147 صحفياً وصحفية وعاملاً في المجال الإعلامي من المناطق الساحلية وأرياف ومدينة تعز، حتى نهاية أكتوبر 2026.

وطالب المشاركون المنظمات المحلية والدولية والمؤسسات الإعلامية بإتاحة فرص عمل تساعد الصحفيين النازحين على تجاوز تداعيات النزوح واستئناف نشاطهم الصحفي، في ظل فقدان مصادر الدخل وصعوبة مواصلة العمل، وعجز آخرين عن مغادرة مناطق الخطر بسبب الظروف الأمنية أو عدم امتلاك الإمكانات المادية اللازمة.

جاء ذلك خلال ندوة نظمها مرصد الحريات الإعلامية في اليمن (مرصدك)، التابع لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، بالشراكة مع كلية الإعلام بجامعة عدن ومكتب اليونسكو لدول الخليج واليمن، بعنوان “الصحافة تحت التهديد: مواجهة الانتهاكات والنزوح وتعزيز المساءلة والحماية”، بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين.

وقال مدير المرصد، خليل كامل، إن التصعيد العسكري الذي امتد من المخا والمناطق الساحلية إلى أرياف تعز ومحيط المدينة، اضطر عشرات الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي إلى مغادرة مناطقهم وترك منازلهم وممتلكاتهم بحثاً عن الأمان، وسط صعوبات اقتصادية وإنسانية وفقدان بعضهم وظائفهم ومصادر دخلهم.

وأضاف أن تهديدات طالت صحفيين في أرياف تعز، تضمنت مطالبتهم بالتوقف عن الكتابة وممارسة العمل الصحفي، الأمر الذي انعكس على إنتاج المحتوى والتغطية الصحفية.

من جهته، قال مدير تحرير موقع “المشاهد نت”، محمد أمين، إن التصعيد العسكري والحصار في مدينة تعز وأريافها يفرضان صعوبات على العمل الصحفي، مشيراً إلى أن انقطاع الاتصالات والإنترنت يعرقل التواصل مع الصحفيين والمصادر الرسمية، ويحد من قدرتهم على العمل الميداني والوصول إلى المعلومات.

وأضاف أن التهديدات ومخاطر التنقل تدفع بعض الصحفيين إلى التوقف عن العمل، فيما يعجز آخرون عن النزوح لعدم امتلاكهم الموارد المالية اللازمة لتغطية تكاليف الانتقال والمعيشة، في ظل صعوبة تأمين احتياجات أسرهم.

وفي شهادة عن تجربة النزوح، استعرض الصحفي عمر حسن معاناته ومعاناة زملائه، موضحاً أن بعض الصحفيين يترددون في الإفصاح عن تعرضهم للنزوح، ما قد يحجب حقيقة التهجير القسري الذي تعرضوا له بسبب عملهم.

وأشار إلى أن النزوح يترتب عليه فقدان الاستقرار ومصادر الدخل، وأعباء معيشية ونفسية متزايدة، لافتاً إلى أن بعض الصحفيين اضطروا إلى النزوح أكثر من مرة، فيما لم يحصل آخرون على مساعدات تلبي احتياجاتهم، مؤكداً ضرورة توفير الدعم اللازم لهم ومراعاة ظروفهم.

وأكد رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، مصطفى نصر، أن حماية الصحفيين مسؤولية مشتركة تتطلب جهوداً من الجهات الرسمية والقضائية والمنظمات المحلية والدولية والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، مشدداً على أن استمرار الإفلات من العقاب عن الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين يسهم في تكرارها.

بدوره، أشار عميد كلية الإعلام بجامعة عدن، وهيب عزيبان، إلى حاجة الصحفيين النازحين الذين فقدوا وظائفهم ومصادر دخلهم إلى استجابة عملية، مؤكداً ضرورة كشف مصير الصحفيين المعتقلين والمخفيين قسراً، ومساندة المؤسسات الإعلامية المستقلة التي تواجه تحديات مالية ومهنية تهدد استمرارها.

وتناول أخصائي الاتصال والمعلومات في مكتب اليونسكو لدول الخليج واليمن، نجيب مكني، التهديدات الرقمية التي تواجه الصحفيات، بما فيها التشهير والابتزاز ونشر الصور دون موافقة والتلاعب بها، وكشف البيانات الشخصية واستهداف أفراد الأسرة.

وأوضح أن آثار هذه الممارسات لا تقتصر على الأذى النفسي، بل قد تمتد إلى التهديد الجسدي وتقويض قدرة الصحفيات على مواصلة عملهن.

واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية توجيه الدعم إلى الاحتياجات الفعلية للصحفيين المتضررين، بما يشمل المساعدات المعيشية وفرص العمل والدعم القانوني والنفسي والتقني، ومساندة المؤسسات الإعلامية المستقلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى