منوعات

الدكتور الصالحي: السعودية ركيزة أساسية في المبادرة الباكستانية لإنهاء التوتر الإقليمي

إسلام آباد | خاص

أكد المحلل السياسي الدكتور عبد الرحمن الصالحي، أن المملكة العربية السعودية تمثل “الركيزة الأساسية” والضمانة الكبرى لنجاح المبادرة الدبلوماسية التي تقودها باكستان حالياً لإنهاء الأزمة الراهنة في المنطقة.

وأوضح الصالحي، في مداخلته مع قناة العربية من العاصمة الباكستانية إسلام آباد أن المبادرة الباكستانية، التي تتضمن 14 نقطة أساسية وحظيت بموافقة إيرانية وقبول أمريكي أولي، استمدت قوتها وزخمها من الدعم السعودي الكامل، مشيراً إلى أن دخول الرياض بثقلها السياسي والدبلوماسي خلف هذا الحراك يعطي إشارات قوية على قرب حدوث انفراجة حقيقية وملموسة.

وأشار الصالحي إلى أن هذا الاختراق الدبلوماسي، الذي جاء بتنسيق رفيع المستوى بين قائد الجيش الباكستاني الجنرال “عاصم منير” ورئاسة الوزراء، يتقاطع بشكل استراتيجي مع الرؤية السعودية الساعية لاستقرار المنطقة. وأضاف: “إن وجود السعودية كطرف فاعل ومؤيد لهذه المبادرة يعني أن المنطقة أمام حدث دبلوماسي كبير، يتجاوز مجرد التهدئة إلى صياغة تفاهمات مستدامة”.

وفيما يخص تفاصيل المبادرة، كشف الصالحي عن وجود تعديلات جوهريّة طرأت بطلب أمريكي، حيث تم ترحيل مناقشة “البرنامج النووي” إلى المرحلة الأولى ليخضع لنقاش مكثف خلال الـ 30 يوماً القادمة، بعد أن كانت طهران تفضل تأجيله للمرحلة الثانية. وأكد أن ملفات “البرنامج الصاروخي” و”الأذرع الإقليمية” ستكون حاضرة في مراحل لاحقة ضمن تفاهمات تجري الآن خلف الكواليس.

واختتم الدكتور الصالحي تصريحاته بالإشارة إلى حالة من التفاؤل تسود أروقة صنع القرار في إسلام آباد، مؤكداً أن الهدف الحالي هو إعلاء لغة الدبلوماسية فوق لغة السلاح. ورغم تنبيهه إلى أن “الشيطان يكمن في التفاصيل”، إلا أن التنسيق مع الرياض والصبر الاستراتيجي لباكستان يدفعان بقوة نحو إنجاح هذه المفاوضات المعقدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى