منوعات

اليمن.. ألغام الحوثيين تهدد القطاع الزراعي و”مسام” يواصل تطهير الأراضي المتضررة

شكلت الألغام التي زرعتها مليشيات الحوثي في اليمن خلال أكثر من عشر سنوات، أحد أبرز التهديدات التي تواجه القطاع الزراعي في اليمن وزيادة معدلات الفقر والبطالة.

حيث تحولت مساحات واسعة من الأراضي الخصبة في اليمن إلى مناطق خطرة، ما أدى إلى حرمان آلاف المزارعين من استغلال أراضيهم، مفاقمةً تداعيات الأزمة الإنسانية والأمن الغذائي التي تشهدها البلاد جراء الانقلاب الحوثي.

وتعد مديرية ميدي بمحافظة حجة إحدى المناطق التي عانت من هذه التداعيات، إذ تسببت الألغام في تعطيل النشاط الزراعي لسنوات، وحرمت المزارعين من الوصول إلى مساحات واسعة من أراضيهم، فضلًا عن الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها بين السكان.

وبحسب إفادات محلية، حولت الألغام عددًا من المزارع إلى مناطق خطرة، ما أدى إلى تراجع الإنتاج الزراعي وتضرر سبل عيش الأهالي، قبل أن تسهم عمليات المسح والتطهير التي ينفذها مشروع “مسام” في إعادة تأهيل أجزاء من هذه الأراضي وتهيئتها للاستخدام الآمن.

حيث واصل مشروع “مسام” لنزع الألغام في اليمن التابع لمركز الملك سلمان، واصل جهوده لتطهير الأراضي الزراعية وإعادتها إلى الاستخدام الآمن.

وحسب بيان المكتب الإعلامي للمشروع، يوم الثلاثاء، فقد تمكن الفريق 37 التابع لمشروع “مسام” لنزع الألغام في اليمن، خلال عمليات مسح وتطهير جديدة، من انتزاع 180 لغماً مضاداً للدبابات و3 عبوات ناسفة، وتطهير مساحة 300 ألف متر مربع من الأراضي الزراعية شمال مديرية ميدي بمحافظة حجة.

وأوضح البيان، أن العملية نُفذت في مزارع تقع بمحاذاة قرى مأهولة بالسكان، ضمن سلسلة عمليات متواصلة تهدف إلى إعادة الأمل للمزارعين وتمكينهم من العودة إلى أراضيهم واستئناف أنشطتهم الزراعية في بيئة أكثر أمانًا.

وبحسب الإحصائية الصادرة عن المشروع، فقد تمكنت فرق “مسام” منذ بدء عملها في مديرية ميدي من نزع 10,622 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، إلى جانب تطهير مساحة إجمالية بلغت 3,662,206 أمتار مربعة من الأراضي.

يأتي هذا في الوقت الذي حذرت فيه تقارير حقوقية من تحول الأراضي الزراعية والطرقات في اليمن إلى حقول موت، تنتظر لحظة العبور لتخطف الأرواح أو تترك إعاقات دائمة.

ومطلع الشهر الجاري، كشف تقرير رسمي صادر عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أُعد للدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان لعام 2026، أن اليمن يُعد من بين الدول الأكثر تضرراً في العالم من حيث عدد ضحايا الألغام والمتفجرات، موضحا أن البلاد سجلت أكثر من 200 ضحية خلال عام 2024 وحده.

وأشار التقرير إلى أن آثار الألغام لا تقتصر على الخسائر البشرية، بل تمتد إلى إحداث شلل واسع في قطاعي الزراعة والأمن الغذائي، إذ اضطر مزارعون ورعاة إلى هجر أراضيهم الزراعية ومراعيهم خشية الألغام المدفونة، وما تشكله من تهديد دائم لهم ولأطفالهم أثناء ممارسة أعمالهم اليومية، الأمر الذي أسهم في تفاقم معدلات الفقر الريفي وسوء التغذية.

جدير بالذكر أن الحكومة اليمنية كانت قد قالت إن مليشيات الحوثي قامت بزراعة أكثر من مليوني لغم في مناطق مختلفة في اليمن منذ أكثر من عشر سنوات، مؤكدة أن هذه الاحصائية هي النسبة الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى