اليمن يدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن وسط دعوات عربية وإقليمية لوقف التصعيد

أدانت الحكومة الشرعية، الأحد، تجدد الاعتداءات الإيرانية على الكويت وقطر والبحرين والإمارات وسلطنة عُمان والأردن، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وسط موجة إدانات خليجية وعربية للهجمات المتكررة التي طالت دولاً عربية وسفناً تجارية.
وقالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين ، في بيان نشرته وكالة “سبأ”، إن الاعتداءات الإيرانية تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وأكدت الوزارة أن استمرار النظام الإيراني في استهداف الدول العربية وتهديد أمن الملاحة الدولية “يجسد إصراره على مواصلة سلوكه العدواني وزعزعة أمن المنطقة وتقويض السلم والاستقرار الإقليميين”، مشددة على أن ذلك يستدعي موقفاً دولياً حازماً يضع حداً لهذه الانتهاكات.
وجددت الخارجية تضامن اليمن مع الدول المستهدفة، مؤكدة أن المساس بأمنها واستقرارها يمثل تهديداً لأمن واستقرار اليمن والمنطقة.
وجاء الموقف اليمني ضمن موجة إدانات خليجية وعربية لتكرار الهجمات الإيرانية على دول المنطقة، مع دعوات إلى وقف التصعيد واحترام سيادة الدول والعودة إلى المسار الدبلوماسي، حيث أدانت السعودية استمرار “سلوك إيران المزعزع لأمن المنطقة واستقرارها”، وانتهاكها مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وقواعد حسن الجوار.
وقالت وزارة الخارجية السعودية إن الاعتداءات الإيرانية المتكررة استهدفت السفن التجارية، بما يهدد أمن الملاحة وحريتها، إلى جانب استهداف الكويت والبحرين وقطر والإمارات وسلطنة عُمان والأردن، مجددة رفضها التام انتهاك سيادة الدول العربية وتهديد أمن المنطقة واستقرارها.
وفي الكويت، أدانت وزارة الخارجية الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت البحرين وسلطنة عُمان وقطر والأردن، ووصفتها بأنها “تصعيد متكرر وسافر”، وانتهاك لسيادة الدول وسلامة أراضيها، وخرق جسيم لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817.
وأكدت الخارجية الكويتية تضامنها التام مع الدول المستهدفة، ودعمها الإجراءات التي تتخذها لصون أمنها واستقرارها وحماية سيادتها، مطالبة إيران بالكف فوراً عن هذه الممارسات واحترام سيادة الدول وحل الخلافات بالوسائل السلمية والحوار.
من جهتها، أدانت قطر تجدد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها وأراضي الأردن والإمارات والبحرين وسلطنة عُمان والكويت، معتبرة إياها انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
وقالت وزارة الخارجية القطرية إن استمرار الاعتداءات يمثل تصعيداً خطيراً من شأنه تعقيد جهود احتواء التوتر وتقويض المساعي السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار، محملة إيران المسؤولية القانونية الكاملة عن الهجمات وما يترتب عليها من تداعيات.
وأكدت قطر احتفاظها بحقها الكامل في الرد، وفقاً لأحكام القانون الدولي والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها.
كما دعت إلى الوقف الفوري والكامل للأعمال العسكرية والاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، والامتناع عن توسيع دائرة التصعيد، والعودة الجادة إلى الحوار والمفاوضات والالتزام بالتفاهمات التي تحققت عبر الجهود الدبلوماسية.
بدورها، نددت الإمارات بالهجمات الإيرانية المتجددة التي استهدفت البحرين والكويت وقطر والأردن وسلطنة عُمان بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكدة أنها تمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
ووصفت وزارة الخارجية الإماراتية الهجمات بأنها “انتهاك صارخ” لسيادة الدول المستهدفة وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها، مجددة رفض الإمارات أي أعمال من شأنها زعزعة أمن المنطقة أو المساس بسيادة الدول.
وأكدت تضامن الإمارات الكامل مع الدول المستهدفة، ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها وصون سلامة أراضيها ومواطنيها.
وفي السياق، أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية استمرار الهجمات الإيرانية على دول المنطقة، وقال إنها تمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها وحرية الملاحة.
وقال الأمين العام للمجلس، جاسم البديوي، إن استهداف الإمارات والبحرين وسلطنة عُمان وقطر والكويت والأردن، إلى جانب الاعتداءات على السفن التجارية، يمثل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817، وتقويضاً لأمن الملاحة وحريتها.
وأضاف أن الاعتداءات الإيرانية المتكررة لا تعرقل جهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة فحسب، بل تعكس “إصراراً ممنهجاً على تكريس الفوضى”، مجدداً دعم المجلس للإجراءات التي تتخذها الدول المستهدفة لتعزيز أمنها وصون سيادتها وحماية شعوبها والمقيمين على أراضيها.
كما أدانت مصر الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية في الخليج والمشرق، مؤكدة تضامنها الكامل مع الإمارات وقطر والكويت والبحرين والأردن وسلطنة عُمان، ورفضها أي أعمال تمس سيادة الدول العربية أو تهدد أمنها واستقرارها.
وقالت الخارجية المصرية إن الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وتصعيداً خطيراً يهدد أمن منطقة الخليج واستقرارها، ويقوض الجهود الرامية إلى خفض التوتر وترسيخ الأمن الإقليمي.
وفي بيان منفصل، أدانت مصر الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الأردن وسلطنة عُمان، وقالت إن سقوط صواريخ داخل الأراضي الأردنية واستهداف مواقع في سلطنة عُمان يمثلان مساساً بسيادة البلدين ويزيدان حدة التوتر في المنطقة.
وشددت القاهرة على ضرورة الوقف الفوري للأعمال التصعيدية، وتغليب الحلول السياسية والالتزام بقواعد القانون الدولي، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها ويجنب شعوبها مزيداً من التوتر.
من جانبه، أدان الأردن الاعتداءات الإيرانية على الإمارات والبحرين وسلطنة عُمان وقطر والكويت، معتبراً إياها انتهاكاً سافراً للسيادة وتهديداً للأمن والاستقرار وسلامة الأراضي، وتصعيداً خطيراً وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت وزارة الخارجية الأردنية تضامن المملكة المطلق مع الدول المستهدفة، ووقوفها معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري متبادل بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلنت واشنطن استهداف أكثر من 300 موقع عسكري إيراني خلال ثلاث ليالٍ، رداً على هجمات طالت سفناً تجارية في مضيق هرمز، فيما وسعت طهران عملياتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة لتشمل مواقع في عدد من دول الخليج والأردن.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني في وقت سابق إغلاق مضيق هرمز حتى انتهاء ما وصفه بـ”التدخل الأميركي”، بالتزامن مع اضطراب حركة الملاحة وارتفاع أسعار الطاقة، عقب انهيار اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار في الحرب التي بدأت بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.



