بعد رحلة طهران–صنعاء.. الحوثيون يشرعون في ترميم مطار صعدة

كشفت مصادر محلية أن مليشيا الحوثي بدأت خلال الأيام الماضية أعمال ترميم مدرج مطار صعدة، في خطوة يُعتقد أنها تهدف إلى إعادة تشغيل المطار، دون إعلان رسمي من المليشيا عن المشروع.
وبحسب المصادر، تتواصل أعمال الصيانة في مدرج المطار منذ عدة أيام، فيما أظهرت صور متداولة معدات وآليات تعمل في الموقع.
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من تسيير أول رحلة مباشرة بين طهران وصنعاء منذ عام 2015، عبر طائرة إيرانية هبطت في مطار صنعاء دون موافقة الحكومة اليمنية، التي أكدت رفضها لهذه الرحلات وتعهدت بمنع تكرارها، فيما أعلن التحالف التزامه بمنع أي انتهاك للمجال الجوي والسيادة اليمنية.
وكانت مليشيات الحوثي قد اعتبرت الرحلة الإيرانية التي وصلت إلى صنعاء في الثالث من يوليو الجاري بداية لتدشين خط جوي منتظم بين صنعاء وطهران، في ظل تحذيرات من توسيع نطاق الدعم الإيراني العسكري للمليشيا عبر النقل الجوي.
ماذا نعرف عن مطار صعدة؟
ووفقاً لوزارة النقل اليمنية، فإن مطار صعدة (SYE/OYSH) هو مطار محلي يخدم مدينة ومحافظة صعدة، وافتُتحت مرحلته الأولى عام 2008 بتكلفة بلغت نحو 7 ملايين دولار، وشملت إنشاء مدرج بطول ثلاثة آلاف متر وعرض 45 متراً، إضافة إلى ساحة وقوف للطائرات وممرات الحركة.
أما المرحلة الثانية، التي كانت تتضمن إنشاء مبنى الركاب وبرج المراقبة ومحطة الإطفاء والأرصاد والتجهيزات الفنية، فلم تُنفذ بسبب اندلاع تمرد الحوثيين.
وقبيل انطلاق عملية “عاصفة الحزم” عام 2015، سعت مليشيات الحوثي إلى استكمال تجهيز المطار بالتزامن مع توقيع اتفاقية للنقل الجوي مع إيران تضمنت تسيير 14 رحلة أسبوعياً بين البلدين، قبل أن يتعرض مدرج المطار لاحقاً لسلسلة غارات استهدفت تعطيل استخدامه عسكرياً.
وتُعد محافظة صعدة، الواقعة في أقصى شمال اليمن، المعقل الرئيس لمليشيا الحوثي المدعومة من إيران، ومنها انطلقت أنشطتها التخريبية والإرهابية منذ مطلع الألفية الجديدة.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام الحوثيين أمس السبت، عن محسن رضائي، الذي يقدّم نفسه سفيراً لإيران لدى المليشيا في صنعاء، تأكيده وقوف طهران إلى جانب الحوثيين ودعم ما وصفه بجهودهم لـ”إنهاء العدوان ورفع الحصار”.
كما نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن وزير الخارجية عباس عراقجي تأكيد استعداد بلاده لتوظيف جميع إمكاناتها الدبلوماسية للمساهمة في ما وصفه “رفع الحصار عن اليمن” وتنفيذ ما وصفها بـ”خريطة السلام اليمنية



