الانتقالي المنحل يستغل انشغال الحكومة بتصعيد الحوثيين لخلق الفوضى جنوبي اليمن

في ظل تطورات بالغة الصعوبة والحساسية يعاني منها اليمن، حرص المجلس الانتقالي المنحل على استغلال هذه الظروف لحشد أنصاره وخلق الفوضى في أكثر من مدينة.
يأتي ذلك مع إعلانه تنصله عن أي تحالف مع الحكومة اليمنية أو السعودية، ما يثير تساؤلات حول نوايا المجلس ومموليه في ظل استمرار تصعيد الحوثيين في أكثر من جبهة.
وأقر الانتقالي في أكثر من اجتماع ما سماه «التصعيد الشعبي» ضد الحكومة اليمنية، التي يقول إنها «سلطات أمر واقع مدعومة سعوديًا».
وأقر المجلس إقامة مظاهرات في أكثر من محافظة، بينها محافظتا حضرموت وسقطرى.
وتحدث عن «برنامج وخطط التصعيد الشعبي الذي انطلق الأسبوع الماضي، ويستمر حتى تحقيق الأهداف المنشودة، حيث جرى استعراض مستوى تنفيذ المراحل السابقة والاستعدادات الخاصة بالمرحلة المقبلة».
وصف السعودية بالاحتلال
وفي تطور لافت، حشد المجلس الانتقالي، الثلاثاء، عددًا من أنصاره في محافظة سقطرى، في فعالية رفع خلالها المشاركون أعلام الانفصال وصور رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، المتهم بالخيانة العظمى.
وردد المشاركون هتافات مناهضة للسعودية التي وصفوها بالاحتلال ، كما وصفوا القوات اليمنية بأنها «قوات احتلال»، مطالبين برحيلها من الأرخبيل، في خطاب يعكس تصاعد حدة الخطاب الانفصالي والتحريض ضد القوات الحكومية والسعودية.
دعوات تحريضية
واليوم الثلاثاء، أعلنت اللجنة الأمنية بمحافظة حضرموت، برئاسة عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ محافظة حضرموت سالم أحمد الخنبشي، أنها تابعت الدعوات التحريضية للاحتشاد والتجمعات غير المصرح بها التي أطلقها ممثلو المجلس الانتقالي المنحل في المحافظة، في توقيت بالغ الحساسية تمر به البلاد، وفي ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها الوطن على مختلف المستويات الأمنية والاقتصادية والخدمية.
وفي بيان صحفي، أكدت اللجنة الأمنية احترامها الكامل للحقوق التي يكفلها القانون، لكنها شددت على أن أي دعوات أو فعاليات جماهيرية خارج الأطر القانونية ودون الحصول على التصاريح اللازمة تعد مخالفة صريحة للقوانين والأنظمة النافذة، وتمثل تهديدًا للأمن والاستقرار، خصوصًا في هذه المرحلة التي تشهد فيها مدينة المكلا ومحافظة حضرموت توافدًا كبيرًا للزوار من داخل الوطن وخارجه، بالتزامن مع فعاليات موسم نجم البلدة السياحي، الأمر الذي يضاعف من المسؤولية الوطنية في الحفاظ على الأمن والسكينة العامة.
وحذرت اللجنة الأمنية من محاولات استغلال الأوضاع الراهنة لإثارة الفوضى أو التحريض على الإخلال بالأمن أو تعطيل المصالح العامة أو تعكير صفو الحياة العامة، مؤكدة أن أمن حضرموت واستقرارها يمثلان خطًا أحمر، وأن الأجهزة الأمنية والعسكرية ستتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في الدعوة أو التحريض أو المشاركة في أي أعمال من شأنها زعزعة الأمن أو الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة أو تعريض المواطنين والزوار للخطر.
كما دعت اللجنة جميع المواطنين والقوى السياسية والاجتماعية والشخصيات الاعتبارية إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية، وتغليب مصلحة حضرموت وأمنها واستقرارها، وعدم الانجرار وراء الدعوات التي تستهدف إقلاق السكينة العامة أو الإضرار بسمعة المحافظة ومكانتها بوصفها نموذجًا للأمن والاستقرار والتعايش.
وثمنت اللجنة الأمنية وعي أبناء حضرموت ومواقفهم الوطنية المشهودة، وثقتها الكبيرة في استمرار تعاونهم مع الأجهزة الأمنية للحفاظ على المكتسبات التي تحققت، بما يضمن استمرار نجاح موسم نجم البلدة السياحي، وصون أمن المحافظة واستقرارها، وتوفير الأجواء الآمنة للمواطنين والزائرين.
وشددت اللجنة الأمنية على أنها ستظل تمارس مسؤولياتها الدستورية والقانونية بكل حزم، ولن تسمح لأي جهة أو أفراد بالمساس بأمن حضرموت أو تعريض السلم المجتمعي للخطر، وستتعامل مع أي تجاوزات وفقًا للقانون وبما يحفظ الأمن والاستقرار والمصلحة العامة.
مواقف جديدة للمجلس المنحل
وفي تطور جديد، قال الممثل الخاص لعيدروس الزبيدي للشؤون الخارجية، عمرو البيض، إن المجلس الانتقالي لم يعد جزءًا من التحالف الذي تقوده السعودية أو الحكومة اليمنية.
وأضاف البيض، في تصريح لصحيفة «NZZ» السويسرية، أن المجلس سيدافع عن الجنوب في مواجهة الحوثيين، متابعًا: «القوات المسلحة الجنوبية دافعت عن الجنوب خلال عشرة أعوام ونجحت إلى حد كبير دون دعم جوي».
وأشار البيض إلى أن «الحوثيين يحصلون على أموال كبيرة من السعودية مقابل عدم مهاجمتها. وهذا أحد أهم أسباب بقائهم حتى الآن».
واعتبر ممثل الزبيدي أن «استمرار دفع السعودية الأموال للحوثيين يمنحهم فرصة لإعادة تنظيم صفوفهم وتوسيع نفوذهم».
وتابع: «الحوثيون يسعون للسيطرة على اليمن بأكمله والاستيلاء على كامل الساحل المطل على بحر العرب، ويفكرون خارج حدود اليمن».



