أخبار اليمن

أزمة الغاز تتجدد في عدن.. تراجع حصتها اليومية إلى النصف واتساع طوابير المواطنين

تجددت أزمة الغاز المنزلي في العاصمة المؤقتة عدن، وسط غياب واضح للحلول الفاعلة من قبل الجهات المختصة، وتفاقم معاناة المواطنين الذين يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على هذه المادة الأساسية.

وبحسب مراسل “المصدر أونلاين”، تجددت أزمة الغاز المنزلي واشتدت حدتها خلال الفترة الأخيرة، ما فاقم معاناة المواطنين، وذلك بعد قرابة شهر من التحسن النسبي، عقب أزمة بدأت في العاصمة المؤقتة منذ مطلع العام الجاري 2026م.

وقال مراسلنا إن مختلف مديريات عدن تشهد شحاً في أسطوانات الغاز، بالتزامن مع تزايد طوابير المواطنين أمام نقاط التوزيع، واضطرار كثيرين إلى البحث عنها في السوق السوداء بأسعار مرتفعة، في ظل محدودية الكميات الواصلة وعدم انتظام عملية التوزيع.

ويشكو مواطنون من استمرار الأزمة دون اتخاذ إجراءات ملموسة لمعالجة أسبابها، مؤكدين أن الوعود المتكررة لم تنعكس على واقع توفر الغاز، فيما تتسع دائرة المعاناة يوماً بعد آخر، خصوصاً مع اعتماد الأسر على الغاز في تلبية احتياجاتها اليومية.

وبالتزامن مع تجدد الأزمة، نفذت السلطات المحلية في عدد من مديريات عدن حملات لمصادرة أسطوانات الغاز المنزلي من بعض المطاعم، بحجة قيامها بسحب كميات من الأسطوانات من الأسواق، والتسبب في تفاقم أزمة الغاز داخل المدينة.

وفي السياق ذاته، قال المدير التنفيذي للشركة اليمنية للغاز، محسن بن وهيط، في تصريحات خاصة لـ”المصدر أونلاين”، إن الحصص اليومية المخصصة للمحافظات من مادة الغاز المنزلي انخفضت مؤخراً، نتيجة تنفيذ أعمال صيانة في الشركة، متوقعاً الانتهاء من تلك الأعمال خلال الأسبوع المقبل.

وأوضح بن وهيط أن حصة العاصمة المؤقتة عدن من مادة الغاز المنزلي كانت تبلغ، قبل بدء أعمال الصيانة، نحو 14 مقطورة يومياً، لكنها تراجعت خلال فترة تنفيذ أعمال الصيانة إلى سبع مقطورات يومياً.

وأكد أن حصة العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات ستعود إلى مستواها السابق عقب الانتهاء من أعمال الصيانة، مشيراً إلى أن تراجع الكميات الموردة خلال الفترة الحالية يعد إجراءً مؤقتاً ومرتبطاً بأعمال الصيانة الجارية.

وجاء تجدد الأزمة بعد مرور أكثر من خمسة أشهر على المهلة التي منحها وزير الدولة، محافظ محافظة عدن، عبد الرحمن شيخ، للجهات المختصة لمعالجة أزمة الغاز.

وكان المحافظ قد منح، خلال اجتماع عُقد في 23 فبراير الماضي وضم قيادات الجهات المعنية، مهلة أسبوع واحد فقط لمعالجة الأزمة، إلا أن تلك التوجيهات لم تنعكس بصورة ملموسة على أرض الواقع، في ظل استمرار الأزمة وتجددها وتفاقم معاناة المواطنين.

وتبقى أزمة الغاز المنزلي في العاصمة المؤقتة عدن نموذجاً صارخاً لاختلال إدارة الخدمات الأساسية، مع استمرار معاناة المواطنين بين طوابير الانتظار وارتفاع أسعار الأسطوانات في السوق السوداء، مقابل غياب حلول جادة وجذرية تعيد الاستقرار إلى هذا الملف الحيوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى