قبائل وقوات حكومية تتصدى لهجمات حوثية على محاور شمال لحج وغرب الوازعية

تصدت قبائل وقوات حكومية، اليوم الخميس، لهجمات شنتها مليشيا الحوثي على مواقع شمالي محافظة لحج وغرب مديرية الوازعية بمحافظة تعز، في وقت تتسع فيه رقعة المواجهات المرتبطة بالتصعيد في الساحل الغربي.
وقالت مصادر ميدانية لـ”المصدر أونلاين” إن قبيلة الأغبرة تصدت لهجوم حوثي في موقع الخزم، فيما واجهت قبيلتا البوكرة والمشاولة هجوماً آخر في موقع المنصورة، شمال مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، المحاذية لمديرية الوازعية غربي تعز.
وأضافت المصادر أن مواجهات اندلعت مع عناصر الحوثيين أثناء محاولتهم التقدم من مواقع جنوب الوازعية باتجاه تلك المناطق.
وفي جنوب غربي الوازعية، تصدى اللواء الثاني في قوات درع الوطن، بمساندة من قبيلة الأحيوق، لمحاولات تقدم حوثية باتجاه جبل الصبيحي والدرجة البيضاء، فيما تمكنت القوات من إسقاط طائرة مسيّرة تابعة للمليشيا.
وبحسب المصادر، تحاول مليشيا الحوثي التقدم عبر المحاور الغربية للوازعية باتجاه جبال كهبوب، بما يمكنها من تأمين مواقعها في اتجاه ساحل باب المندب والممر الملاحي الدولي.
وتأتي هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري واسع تشهده جبهات الساحل الغربي منذ أيام، بدأ بهجمات حوثية مكثفة على مواقع القوات الحكومية في عدة محاور، استخدمت خلالها الصواريخ الباليستية قصيرة المدى والطائرات المسيّرة والقصف المدفعي.
وتمكنت المليشيا خلال التصعيد من تحقيق اختراقات في عدد من الجبهات، ترافقت مع تراجع القوات الحكومية والمشتركة من مواقع في الساحل، فيما امتدت المواجهات إلى حيس والخوخة والوازعية وموزع والمخا وذوباب.
وكان الحوثيون قد سيطروا على مديريتي حيس والخوخة بمحافظة الحديدة، إلى جانب قاعدة خالد العسكرية ومفرق المخا ومفرق موزع، وفق مصادر ميدانية.
وفي المخا، تراجعت القوات المشتركة من المدينة عقب اختراقات حوثية في عدة محاور، فيما وجه عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح بإعادة ترتيب صفوف القوات وتشكيل مركز قيادة بديل في موقع آمن، بالتنسيق مع قيادة التحالف ومجلس القيادة.
وتزامنت التطورات مع قصف حوثي استهدف مواقع للقوات الحكومية في الساحل والجزر التابعة لمحافظة الحديدة، في حين شنت مقاتلات حربية غارات على مواقع للمليشيا في الصليف والتحيتا وجزيرة كمران، إضافة إلى الكدحة والبرح غربي تعز.
وتكتسب جبهات الوازعية والمناطق المحاذية لها أهمية عسكرية وجغرافية لقربها من المرتفعات والطرق المؤدية إلى باب المندب والساحل الغربي، ما يجعل تطورات القتال فيها مرتبطة بمسارات السيطرة على الممرات المؤدية إلى الساحل.



