معارك عنيفة وغارات في جبهات تعز وباب المندب ومأرب.. إحباط هجمات حوثية وأنباء عن مقتل قيادات في صنعاء

أحبطت القوات الحكومية، السبت، هجمات ومحاولات تقدم حوثية في جبهات غرب وجنوب غربي تعز وباب المندب، ومحاولة تسلل جنوب مأرب، بالتزامن مع غارات جوية على مواقع وتعزيزات للمليشيا، فيما تحدثت وسائل إعلام سعودية عن مقتل قيادات حوثية في صنعاء.
وقالت مصادر ميدانية لـ”المصدر أونلاين” إن القوات الحكومية تصدت، مساء السبت، لهجوم حوثي استهدف مواقعها في جبل “المشرف” بمنطقة الأحيوق جنوب غربي الوازعية، وأجبرت المهاجمين على التراجع بعد اشتباكات عنيفة تكبدت خلالها المليشيا خسائر بشرية ومادية.
وأضافت المصادر أن الحوثيين يواصلون منذ أيام هجماتهم على امتداد الجبهات من باب المندب، مروراً بالوازعية، وصولاً إلى مناطق التماس مع مديرية الشمايتين، في محاولة للتقدم باتجاه المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج من جهة، والشمايتين من جهة أخرى.
وشهدت جبهة “المنصورة” وجبل “نمان” مواجهات عنيفة، تمكنت خلالها مليشيا الحوثي من السيطرة على مواقع في جبل “نمان” وعدد من القرى الواقعة شرقه، فيما استمرت الاشتباكات في محيط تلك المواقع.
وتزامنت المواجهات مع غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وتعزيزات حوثية، فيما واصلت الطائرات المسيّرة استهداف تحركات المليشيا وآلياتها. كما شن الطيران الحربي غارات على تعزيزات حوثية في مدينة الراهدة جنوب شرقي تعز.
وقالت المصادر إن المليشيا تواصل الدفع بتعزيزات عسكرية نحو جبهات الوازعية والمناطق المتاخمة للمضاربة والشمايتين، وسط استمرار المواجهات على أكثر من محور.
وفي مأرب، أحبطت القوات الحكومية محاولة تسلل حوثية في قطاع الفليحة بالجبهة الجنوبية، وأجبرت العناصر المتسللة على التراجع بعد مواجهات أسفرت، وفقاً لموقع وزارة الدفاع اليمنية “سبتمبر نت”، عن مقتل 12 عنصراً وإصابة آخرين.
وأضاف “سبتمبر نت” أن الطيران الحربي استهدف تجمعات وآليات حوثية في معسكر أم ريش وعقبة ملعاء جنوبي مأرب، وألحق بها خسائر بشرية ومادية، بعد غارات سابقة استهدفت تجمعات للمليشيا في الجبهة الجنوبية للمحافظة.
إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام سعودية عن مصادر عسكرية وميدانية وصفتها بالموثوقة قولها إن أربع قيادات حوثية قُتلت في عمليتين نفذهما الجيش اليمني بطائرات مسيّرة “انقضاضية”، استهدفتا مركزاً عسكرياً في ظهر حمير بمديرية أزال وسط صنعاء، ومقراً استخباراتياً في جبل نقم شرقي المدينة الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وبحسب صحيفة “عكاظ”، أسفر الهجومان عن مقتل المسؤول الأمني للحوثيين في مركز ظهر حمير، المكنى “أبو أحمد المداني”، إلى جانب آخرين قالت إن من بينهم خبراء إيرانيين. وأشارت إلى أن الحوثيين فرضوا عقب الهجوم إجراءات أمنية مشددة، فيما أطلق مسلحون النار باتجاه الطائرات المسيّرة.
وفيما بدا إقراراً من الجماعة بوقوع هجوم نادر في صنعاء، أعلن يحيى سريع، فجر الجمعة، في بيان مقتضب، إفشال ما وصفها بـ”محاولات إجرامية قامت بها السعودية، مصبوغة بالصبغة الداعشية ولن تمر دون رد”. وتزامن الإعلان مع مشاهد نشرها ناشطون، الخميس، لطائرة غامضة تحلق في أجواء صنعاء، فيما أطلق عناصر حوثيون النار باتجاهها من أسلحة خفيفة ومتوسطة.
وقال المتحدث العسكري للحوثيين لاحقاً إن الطيران الحربي نفذ 26 غارة جوية على محافظة تعز خلال الـ24 ساعة الماضية، ما يشير إلى اشتداد المعارك في خطوط المواجهة هناك.
ورداً على ما قالت الجماعة إنها محاولات تفجير في صنعاء، أعلنت، السبت، تنفيذ هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على مواقع وصفها سريع بـ”الحساسة” في الرياض، ومنشأة تابعة لشركة أرامكو في مدينة ينبع على البحر الأحمر.
وسبق الإعلان الحوثي تحذيرات أرسلها الدفاع المدني السعودي عبر الهواتف المحمولة من خطر محتمل لهجمات جوية في الرياض ومدينة الخرج، قبل أن يعلن زوال الخطر.
وقال المتحدث باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، في وقت متأخر، إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت صاروخاً باليستياً أطلقته مليشيا الحوثي باتجاه العاصمة السعودية الرياض، كما أحبطت محاولات حوثية أخرى لاستهداف مدن بيش والطائف وفرسان وينبع.
وأكد المالكي حق قيادة التحالف في اتخاذ ما تراه مناسباً لردع هجمات الحوثيين وسلوكهم الذي وصفه بـ”الإرهابي”، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.



