الصحة العالمية تحذر من انهيار خدمات صحية منقذة للحياة في تعز جراء نقص الوقود والإمدادات

حذرت منظمة الصحة العالمية من تهديد متزايد لاستمرار الخدمات الصحية المنقذة للحياة في محافظة تعز، جراء النقص الحاد في الوقود والأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية، في ظل القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن بعض الخدمات بالمستشفيات تعطلت بالفعل.
وقالت المنظمة، في بيان الخميس، إن 42 مرفقًا صحيًا في مدينة تعز أبلغت عن نقص حاد في الإمدادات، فيما يواجه القطاع الصحي مخاطر متزايدة تهدد قدرته على تقديم الرعاية للمرضى، بمن فيهم أكثر من 1,110 مرضى بالفشل الكلوي يحتاجون إلى جلسات غسيل يومية، و192 مريضًا في وحدات العناية المركزة، و154 طفلًا من حديثي الولادة في الحاضنات.
وأوضحت أن استمرار نقص الإمدادات قد يؤدي إلى مزيد من التعطل في خدمات جراحة الطوارئ وغسيل الكلى والعناية المركزة ورعاية الأمهات وحديثي الولادة، لافتة إلى أن المستشفيات وسيارات الإسعاف تحتاج إلى أكثر من 156 ألف لتر من الوقود شهريًا لضمان استمرار عملها.
وحذرت من أن تداعيات نقص الوقود لا تقتصر على تشغيل المرافق الصحية ووسائل النقل الإسعافي، بل تمتد إلى إنتاج الأكسجين وضخ المياه وتشغيل أنظمة تبريد اللقاحات وخدمات الصرف الصحي، بما يزيد المخاطر الصحية، خصوصًا على الأسر النازحة والفئات الأكثر ضعفًا.
ودعت المنظمة إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى تعز بصورة فورية وآمنة ومستدامة ودون عوائق، عبر جميع المسارات المتاحة، إلى جانب توفير تمويل عاجل لإعادة تأمين الإمدادات الحيوية وضمان استمرار الخدمات الأساسية.
وفي مؤشر على صعوبة إيصال المساعدات، أشارت المنظمة إلى تمكن أحد الشركاء الصحيين الوطنيين من إيصال أدوية أساسية للطوارئ إلى مستشفى الثورة عبر مسار بديل، رغم القيود، فيما تعمل الجهات الإنسانية على توسيع الاستجابة الطبية وتعزيز وصول النازحين إلى الرعاية الصحية من خلال الفرق المتنقلة والنقاط الصحية.



