منوعات

بعد كشف وجودها في لندن.. شركة قناة “المسيرة” الحوثية تواجه الشطب من السجل البريطاني خلال أيام

قالت صحيفة “ذا ناشيونال” إن الشركة البريطانية التابعة لقناة المسيرة الحوثية ستُشطب من السجل الرسمي للشركات في المملكة المتحدة وتُحل في 10 نوفمبر الجاري، بعدما أخفقت في تقديم حساباتها السنوية وإقرار بصحة بياناتها، وذلك عقب تحقيق للصحيفة كشف عن وجودها في لندن.

وأوضحت الصحيفة، في تقرير نشرته في 4 نوفمبر، أن الشركة تلقت إنذاراً في 25 أغسطس، أُمهلت بموجبه شهرين لتقديم حساباتها السنوية، إلى جانب إقرار يؤكد صحة المعلومات المتاحة للجمهور، مثل أسماء المديرين، لكنها لم تفعل ذلك.

وأضافت أن قيد الشركة لدى هيئة تسجيل الشركات البريطانية “كومبانيز هاوس” يُظهر الآن أنها ستُحل في 10 نوفمبر، مشيرة إلى أن منع هذا الإجراء يتطلب حصول الشركة على أمر قضائي.

وبحسب التقرير، فإن الشركة مسجلة لدى الهيئة منذ عام 2014، رغم أنها لا تبث أي محتوى ولا تحقق أي إيرادات، وكانت تقدم حساباتها بانتظام حتى كشفت الصحيفة عن وجودها في يناير من العام الجاري.

وذكرت “ذا ناشيونال” أن قناة المسيرة استخدمت عنواناً بريدياً في مقهى للحفاظ على وجودها في لندن، وأن عمار الحمزي، المدير العام للقناة الأم التي تبث في اليمن وتتخذ من بيروت مقراً لها، مُدرج ضمن مديري الشركة البريطانية.

كما أُدرج إبراهيم الديلمي، مبعوث الحوثيين إلى إيران وعضو المجلس السياسي لـ(الحوثين)، بوصفه مديراً سابقاً للشركة، وفق الصحيفة.

وقالت الصحيفة إن الغرض الدقيق من تسجيل قناة المسيرة كشركة في المملكة المتحدة غير معروف، لكن وجودها أثار مخاوف بشأن مزاعم تتعلق بتمويل غير مشروع، والاحتيال للحصول على تأشيرات، وجمع معلومات استخباراتية عن خصوم سياسيين.

ونقلت عن أليسيا كيرنز، وزيرة شؤون الداخلية في حكومة الظل، المعنية بالأمن القومي، قولها إن شطب الشركة “يثير تساؤلات جدية” بشأن الكيفية التي سُمح لها بها بالوجود من الأساس.

وقالت كيرنز: “لا مكان لقناة تلفزيونية مرتبطة بالحوثيين تحتفظ بموطئ قدم في بريطانيا، في ظل استمرار المخاوف بشأن إساءة استخدام التأشيرات وجمع المعلومات الاستخباراتية”.

وأضافت: “يجب على الحكومة اتخاذ إجراءات لإغلاق عمليات الدعاية السافرة في شوارعنا، والتوقف عن توفير باب خلفي للإرهابيين للدخول إلى بريطانيا”.

وأشار التقرير إلى أن كيرنز أثارت مسألة وجود الشركة خلال كلمة في مجلس العموم، وأن الحكومة وافقت على النظر في وجود قناة المسيرة بعدما أثار النائب عن حزب المحافظين بوب بلاكمان مخاوف أمام المجلس من احتمال انتهاك الشركة لوائح مكافحة تمويل الإرهاب، أو استخدام المتمردين الحوثيين لها غطاءً للحصول على تأشيرات دخول إلى المملكة المتحدة.

وكان جوناثان هاكيت، ضابط الاستخبارات السابق في سلاح مشاة البحرية الأمريكية، قد قال للصحيفة إن الشركة قد تتيح دخول متمردين حوثيين يحتاجون إلى تأشيرات للقدوم إلى المملكة المتحدة.

وقال هاكيت، مؤلف كتاب “أسلحة إيران الخفية: العمل السري والعمليات الاستخباراتية والحرب غير التقليدية”: “إن استخدام هذا الكيان غطاءً يجعل الحصول على تأشيرة خلال مقابلة الهجرة أسهل بكثير، لأن لديك تفسيراً معقولاً، ولديك سبب معلن للوجود في البلاد”.

ووصفت الصحيفة قناة المسيرة بأنها الناطق باسم المتمردين الحوثيين،، الذين يسيطرون منذ عام 2015 على أجزاء واسعة من شمال اليمن، يقطنها نحو 25 مليون شخص.

وأضافت أن القناة ترتبط باتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية، الذي وصفته بأنه الذراع الإعلامية للحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى أن الاتحاد يدعم معظم القنوات التلفزيونية ووسائل الإعلام الأخرى التي تديرها الجماعات الوكيلة لإيران، وينشئها في كثير من الحالات، بما فيها وسائل إعلام تابعة لحزب الله وكتائب حزب الله وحماس.

وكان تحقيق نشرته صحيفة “ذا ناشيونال” في يناير الماضي قد كشف احتفاظ قناة المسيرة الحوثية بوجود قانوني في لندن عبر شركة مسجلة بعنوان بريدي يعود إلى مقهى غربي المدينة، وسط مخاوف نقلها التحقيق عن خبراء بشأن احتمال استغلال الشركة لتسهيل الحصول على تأشيرات وتنفيذ أنشطة مالية واستخباراتية.

وفي سبتمبر الماضي، أفادت الصحيفة بأن هيئة تسجيل الشركات البريطانية أصدرت إخطاراً بالشطب الإجباري للشركة، بعدما أُثيرت مسألة وجودها في مجلس العموم، ووافقت الحكومة على النظر في مخاوف تتعلق باحتمال مخالفة لوائح مكافحة تمويل الإرهاب أو استخدام الشركة غطاءً للحصول على تأشيرات دخول إلى بريطانيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى