منوعات

الغارديان: السعودية تستعد لهجوم جوي وبحري وبري واسع ضد الحوثيين

كشفت صحيفة “الغارديان” أن المملكة العربية السعودية تستعد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد جماعة الحوثي قد تشمل ضربات جوية وهجمات بحرية، إلى جانب عملية برية محتملة في وسط اليمن، في إطار مساعٍ لإنهاء الحصار الذي فرضته الجماعة على صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر.

ونقلت الصحيفة عن مصادر يمنية قولها إن القوات السعودية شوهدت وهي تعيد تموضعها وتنسحب من مناطق في شرق اليمن، في خطوة ترجح المصادر أنها تأتي تمهيدًا لهجوم بري محتمل، مرجحة أن تتركز العمليات في محافظة البيضاء التي تربط حدودها بين عدة محافظات يمنية وسط البلاد.

وأضافت أن الرياض تتحرك بالتوازي على مسار آخر يتمثل في تشكيل تحالف بحري متعدد الجنسيات لحماية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بعدما أعلنت وزارة الدفاع السعودية انضمام 14 دولة، بينها تركيا ومصر وباكستان والسودان وجيبوتي، إلى بيان مشترك يؤيد إنشاء التحالف البحري الدفاعي.

وأشارت الصحيفة إلى أن السعودية طلبت أيضًا من الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، من بينها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، الانضمام إلى المبادرة، في وقت يواصل فيه الاتحاد الأوروبي تشغيل مهمة “أسبيدس” البحرية لحماية السفن في البحر الأحمر.

ووفقًا للتقرير، جاءت هذه التحركات بعد إعلان الحوثيين في 20 يوليو فرض حصار على السفن السعودية، مؤكدين أنهم سيرفعونه فقط إذا رفعت الرياض ما تصفه الجماعة بالحصار المفروض على اليمن، مع تأكيدهم أن النزاع يتعلق بمستقبل اليمن وليس بإيران بصورة مباشرة.

ولفتت الغارديان إلى أن الحوثيين أعلنوا في 25 يوليو استهداف منشآت وصفتها بـ”الحساسة” لنقل النفط داخل السعودية، تربط حقول النفط في المنطقة الشرقية بميناء ينبع على البحر الأحمر، محذرة من أن تعرض الملاحة في البحر الأحمر للإغلاق، بالتزامن مع القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز، قد يؤدي إلى تقليص كبير في صادرات المملكة النفطية.

وأوضحت الصحيفة أن البحر الأحمر اكتسب أهمية متزايدة بالنسبة للسعودية بعد الحرب الإيرانية، إذ أصبح أكثر من نصف صادرات النفط السعودية يُنقل برًا إلى ميناء ينبع قبل شحنه بحرًا، بعدما كانت غالبية الصادرات تمر سابقًا عبر مضيق هرمز.

كما أشارت الصحيفة إلى أن التصعيد العسكري تزامن مع غارات سعودية استهدفت مواقع داخل العراق ردًا على هجمات طالت منشآت نفطية سعودية، لافتة إلى تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيها إن الضربات الأمريكية السعودية المشتركة نُفذت بموافقة الحكومة العراقية، وهو ما لم تؤكده بغداد.

وأضاف التقرير أن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان عقد اجتماعًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائب الرئيس جي دي فانس لبحث التطورات، مشيرًا إلى أن الرياض تسعى إلى إظهار قدرتها على حماية أمنها ومنشآتها النفطية، لكنها في الوقت نفسه لا ترغب في توسيع المواجهة مع إيران، وتفضل إبقاء الباب مفتوحًا أمام الحلول الدبلوماسية.

ورأت الصحيفة أن التهدئة في اليمن تبقى مرتبطة بمآلات المفاوضات الجارية بين إيران ودول الخليج بشأن الملاحة في مضيق هرمز، في ظل استمرار الوساطة العُمانية والجهود الرامية إلى احتواء التصعيد في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى