أخبار اليمن

قيادات حوثية تمارس أنشطة عسكرية وأمنية على الأراضي العراقية.. ماعلاقتها بالهجمات على السعودية؟

تواصل قيادات مليشيا الحوثي الإرهابية في الأراضي العراقية، ممارسة أنشطة عسكرية وأمنية بحماية مليشيات موالية لإيران، رغم إغلاق مكتبها الرسمي العام الماضي، في ظل تزايد التكهنات بتورطها في القصف الذي طال منشآت نفطية سعودية، الأسبوع الماضي.

ونشر الصحفي العراقي عثمان المختار، خلال الأيام القليلة الماضية، معلومات على حسابه في منصة إكس، قال إنها تتعلق بأبرز قيادات جماعة الحوثي المتواجدة في العراق والمنخرطة في أنشطة عسكرية وأمنية على الأراضي العراقية، إضافة إلى تفاصيل بشأن أماكن تواجدهم وآليات تنقلهم.

وتزامن نشر المختار لقوائم القيادات الحوثية، مع الهجمات المُسيّرة التي حاولت استهداف منشآت نفطية سعودية في المنطقة الشرقية والرياض.

وبحسب المختار، تضم القائمة كلاً من: أبو إدريس الشرفي، واسمه الحقيقي أحمد البراق، والمنحدر من محافظة حجة، وقال إنه استقدم خلال العامين الأخيرين غالبية أشقائه للإقامة في العراق، حيث افتتح أحدهم مطعماً في منطقة الكرادة قرب مجمع المنطاد.

وأورد أسماء كل من: أبو علي العزي (أحمد العزي)، وأبو طه الوشلي، الذي وصفه بأنه مسؤول التنسيق، ومحمد عبد العظيم الحوثي، الذي قال إنه لا يقيم في العراق بصورة دائمة.

وأضاف أن فضل الشرفي أسس في مدينة النجف جمعية تحمل اسم “مؤسسة المواطن الخيرية”، تُستخدم لجمع التبرعات من الزوار الدينيين في العراق.

وشملت القائمة أيضاً عبد الملك مرتضى، الملقب بـ”أبو طالب”، والذي وصفه بأنه ممثل الحوثيين لدى النظام السوري السابق، وقال إنه دخل العراق عقب سقوط النظام ولم يغادره، إضافة إلى أبو هبة، واسمه الحقيقي مجيد البراق، الذي قال إنه المسؤول الأمني للجماعة في العراق.

كما تضمنت الأسماء التي نشرها المختار: أبو حسين الحوثي، وكمال الحوثي، وشاذي الحسني، وعبد الغني خنجر، ومعاذ الجنيد، وأحمد عبد الملك.

تحركات حوثية قبيل الهجمات

وأوضح المختار أن مدينة المسيّب، شمالي محافظة بابل، شهدت يوم السبت الفائت، وجود عدد من الشخصيات اليمنية التابعة لمليشيا الحوثي، جرى التعرف إلى أحدهم، وهو (أبو علي العزي)

وأوضح أن محافظة بابل تُعد حالياً المعقل الأبرز لبعثة الحوثيين في العراق، التي يرأسها أبو إدريس الشرفي، بعد إغلاق مكتبها وإنهاء نشاطها في مقرها السابق بمنطقة الجادرية في بغداد، بطلب من حكومة السوداني السابقة العام الماضي.

ولفت إلى أن مليشيات كتائب حزب الله والنجباء وسيد الشهداء، تنتشر على امتداد المنطقة الواقعة بين جديدة عرعر العراقية، المقابلة لمدينة عرعر السعودية، وصولاً إلى منطقة البصية في محافظة المثنى، المحاذية لحفر الباطن السعودية.

وأضاف أن خضوع هذه المناطق لنفوذ تلك المليشيات يتيح لجماعة الحوثي مجالاً للحركة والنشاط بمحاذاة الأراضي السعودية.

وأشار المختار إلى أن الهجوم على الأراضي السعودية يرجح أنه جاء في سياق تنسيق للتصعيد مع جماعة الحوثي، في إشارة إلى إعلان الحوثيين حظر الملاحة البحرية على السعودية، ومهاجمتها سفن تابعة للمللكة في البحر الأحمر.

والاثنين، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وإسقاط عدد من المسيّرات التي أطلقتها ميليشيات إيرانية من العراق، بعد محاولتها استهداف منشآت بترولية في المنطقتين الشرقية والرياض. وبعد الإعلان بدقائق، أعلنت مليشيا الحوثي تنفيذ عملية بعدد من المُسيّرات، زعمت أنها استهدفت عددا من الأهداف والنقاط الحساسة لإمدادات ونقل النفط الخام من شرق السعودية إلى ينبع.

ومساء الثلاثاء عادت وزارة الدفاع السعودية وأعلنت أن دفاعاتها دمرت مسيرات حاولت استهداف المنشآت البترولية في المنطقة الشرقية، وأن “المحاولات الإرهابية انطلقت مجددا من الأراضي العراقية ونفذتها مليشيات تابعة لإيران”.

وعقب ذلك شنت مقاتلات سعودية وأمريكية، موجة غارات مشتركة على مواقع للمليشيات العراقية الموالية لإيران رداً على تلك الهجمات، وأعلن الحشد الشعبي تعرض عدد من مقراته في مناطق متفرقة من العراق لعدة هجمات، وقال إن الهجمات أسفرت عن قتلى وجرحى من عناصرها، في حين ذكرت تقارير إعلامية عن مقتل عناصر حوثية في تلك الهجمات.

مقار وحماية أمنية

وأوضح المختار أن جماعة الحوثي تملك مقراً في جرف الصخر، وتحديداً داخل مزرعة جاسم الجنابي، التي تضم منزلاً كبيراً يقع على طريق منشأة التصنيع العسكري السابقة (الحكم) ويُعدّ هذا المقر الثاني لها، بعد غارة أميركية استهدفت جرف الصخر أواخر يوليو/تموز 2024، وأسفرت عن مقتل القيادي الحوثي حسين مستور الشبل، وعضو كتائب حزب الله أبو حسن المالكي. إضافة إلى مقار في شارع الجمهورية في كربلاء.

وأضاف أن للجماعة منازل سكنية مخصصة لعناصرها وأسرهم في العراق، مشيراً إلى أنها تخضع لحماية عناصر من “أمن الحشد الشعبي”.

وعن تحركات الحوثيين في العراق، قال المختار، إنهم يتحركون تحت غطاء سياسي وأمني يوفره أحمد محسن الحميداوي، زعيم مليشيا كتائب حزب الله، ويتنقلون بسيارات تابعة إلى اللواء 45، المرتبط بالمليشيا ضمن الحشد الشعبي.

وفيما يتعلق بآليات التنقل، قال إن غالبية تحركات أعضاء الجماعة تتم عبر سلطنة عُمان، مشيراً إلى أن مسار الأردن أُغلق أمامهم منذ فترة.

وارتبطت مليشيا الحوثي والمليشيات العراقية بتحالفات مع بعضها بدعم من إيران ضمن ما يُسمى بـ “محور المقاومة”، وفتحت للحوثيين مكاتب في العراق، كما كشفت تقارير عن وجود قيادات عسكرية من الحوثيين في العراق لتدريب عناصر من المليشيات الموالية الإيرانية على استخدام المُسيرات، وخلال حرب غزة أعلنت مليشيات عراقية تنفيذ عمليات مشتركة مع الحوثيين استهدفت إسرائيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى