إسلام آباد تشهد توقيع مذكرة تفاهم بين «كومساتس» واليمن لتطوير مجالات البحث والتكنولوجيا

وقّعت لجنة العلوم والتكنولوجيا من أجل التنمية المستدامة في الجنوب «كومساتس» (COMSATS) والأكاديمية الوطنية اليمنية للعلماء الشباب (YEMSCI) مذكرة تفاهم في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لتأسيس إطار مؤسسي للتعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، والبحث العلمي، والتعليم العالي، وبناء القدرات، بما يسهم في دعم الباحثين اليمنيين وتعزيز حضورهم في الشبكات العلمية الإقليمية والدولية.
وقّع المذكرة عن جانب «كومساتس» مديرها التنفيذي السفير الدكتور محمد نفيس زكريا، فيما وقّعها عن الأكاديمية الوطنية اليمنية للعلماء الشباب نائب رئيس الأكاديمية المهندس أحمد محمد علي عثمان.
وشهدت مراسم التوقيع حضور سفراء اليمن والأردن وفلسطين لدى باكستان، وعدد من الدبلوماسيين وممثلي المنظمات الدولية والمؤسسات البحثية، إلى جانب مشاركة المهندس أحمد محمد علي عثمان ومسؤولي الأكاديمية عبر تقنية الاتصال المرئي، وبحضور المستشار الأكاديمي والثقافي بسفارة اليمن في إسلام آباد الدكتور عبدالرحمن الصالحي، الذي أسهم في تنسيق هذا التعاون المؤسسي وإخراجه إلى النور.
وأكد السفير الدكتور محمد نفيس زكريا، خلال كلمته، أهمية تعزيز التعاون العلمي بين دول الجنوب لتوسيع الفرص أمام الباحثين الشباب ودعم التنمية المستدامة ومواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية، مشيداً بجهود الأكاديمية اليمنية وشراكاتها الممتدة مع المؤسسات التعليمية والبحثية. ومن جانبه، ثمن سفير اليمن لدى باكستان، السيد محمد مطهر العشبي، دور «كومساتس» في بناء القدرات وتوطيد العلاقات العلمية بين البلدين، مؤكداً أن الاتفاقية تفتح آفاقاً جديدة أمام الطلاب والمؤسسات الأكاديمية اليمنية.
وتتضمن مذكرة التفاهم تيسير حصول الطلبة والباحثين اليمنيين على منح دراسية ممولة كلياً أو جزئياً في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا ضمن شبكة «كومساتس»، مع التركيز على التخصصات الحيوية كالذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، والهندسة بمختلف أنواعها ، والتكنولوجيا الحيوية، والأمن السيبراني، والموارد المائية، والطاقة، والعلوم الصحية.
كما تنص المذكرة على التعاون لإنشاء مراكز تميز مشتركة وتطوير مختبرات وبرامج للشهادات المهنية ومشروعات بحثية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأدلة الجنائية الرقمية، والطاقة المتجددة وتقنيات المناخ، بالإضافة إلى تقديم الدعم الاستشاري والفني لتطوير البنية التحتية العلمية وإنشاء مراكز تميز وطنية داخل اليمن.
وتشمل الشراكة أيضاً تنظيم دورات تدريبية عبر الإنترنت، وندوات علمية، ومعسكرات تقنية مكثفة لتنمية المهارات الرقمية لدى الشباب، ودعم مشاركة المرأة اليمنية في المجالات العلمية، فضلاً عن تطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس وتبادل الباحثين والخبراء عبر الزمالات والزيارات العلمية ونقل التكنولوجيا.
واتفق الطرفان في ختام المذكرة على حشد الموارد المالية والفنية اللازمة لتنفيذ البرامج والمشروعات المشتركة بالتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين، لتشكل هذه الخطوة تحولاً هاماً ينقل الباحثين اليمنيين إلى فضاء شبكة «كومساتس» التي تضم 27 دولة و25 مركز تميز علمي حول العالم.






