الدكتور الصالحي: اتفاق إطاري شامل يلوح في الأفق بباكستان

إسلام آباد | خاص
أكد الدكتور عبدالرحمن الصالحي أن العاصمة الباكستانية إسلام آباد تحولت إلى “مطبخ سياسي” نشط يشهد صياغة اللمسات الأخيرة لمفاوضات مكثفة، مشيراً إلى وجود صيغ وصيغ مضادة بانتظار الرد الإيراني النهائي. وأوضح أن ما يجري في الغرف المغلقة يتجاوز ما يتم تداوله في وسائل الإعلام، حيث يتم العمل على “مسودة إطارية” تضع حداً للأزمة الراهنة.
أشار الصالحي في مداخلة تلفزيونية مع قناة العربية ” إلى أن نقطة الخلاف الجوهرية تكمن في إصرار واشنطن على تفكيك المنشآت النووية الكبرى كشرط أساسي في المرحلة الأولى من التفاوض (30 يوماً). وفي المقابل، ترى طهران أن ملفها النووي هو “ورقتها الاستراتيجية الأخيرة”، مما يجعل التنازل الكامل عنه أمراً حساساً قد يربك الشارع الداخلي، وهو ما يدفعها للتحفظ على بعض التفاصيل التقنية.
وكشف المحلل السياسي عن وجود تسريبات تؤكد موافقة إيران المبدئية على “تجميد” البرنامج وترحيل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب. وبينما ترفض طهران تسليم هذا المخزون للولايات المتحدة، فإنها أبدت مرونة في تسليمه لجهة ثالثة تحظى بقبول دولي مثل الصين أو روسيا، مع احتمال التوصل إلى “نظام هجين” وآلية شفافة للتخلص من اليورانيوم المخصب بإشراف دولي موسع.
وفيما يخص دفع عملية السلام، شدد الصالحي على الدور المحوري للمملكة العربية السعودية، مؤكداً أنها تحركت “بشكل هادئ وبعيداً عن الضجيج” لتقريب وجهات النظر. وأوضح أن هذا التدخل السعودي، المستند إلى ثقل سياسي واقتصادي كبير، هو ما عجل بالوصول إلى الاتفاق المزمع، وقد حظي هذا الدور بشكر وتقدير دولي واسع من إسلام آباد وواشنطن على حد سواء.
واختتم الصالحي قراءته بالإشارة إلى أن المسودة المطروحة “أشمل” وتحدد نقاطاً رئيسية لتجنب التفاصيل الخلافيّة المعقدة في هذه المرحلة. وأكد أن أي اتفاق قادم سيشمل بالضرورة فتحاً تدريجياً لمضيق هرمز وفكاً للحصار عن إيران، مع التأكيد على ضرورة تضمين “أمن الخليج” كبند أساسي لضمان استقرار المنطقة بشكل مستدام.



