منوعات

الدكتور الصالحي: باكستان تستخدم أوراق الضغط الجيوسياسي لضمان استمرار المفاوضات وانجاحها

إسلام أباد : متابعات

أكد المحلل السياسي الدكتور عبد الرحمن الصالحي أن باكستان تدير اليوم واحداً من أعقد ملفات الوساطة الدولية بين طهران وواشنطن، مشيراً إلى أن إسلام آباد تجد نفسها “بين ناري” الضغوط الأمريكية والتعنت الإيراني. وأوضح أن باكستان لا تلعب دوراً تقليدياً، بل تتحرك بوعي كامل بأنها العاصمة القادرة على احتواء الخصوم وتثبيت الأمن الإقليمي في وقت حساس تمر به المنطقة.

وحول أدوات التأثير، كشف الصالحي لقناة الحدث أن باكستان تمتلك أوراق ضغط استراتيجية لا تتوفر لغيرها من الوسطاء؛ فإلى جانب الحدود المشتركة الطويلة، تمثل باكستان “شريان حياة” لإيران عبر فتح المنافذ البرية والبحرية في أوقات الحصار البحري. هذه المكانة الجيوسياسية تجعل من إسلام آباد رقماً صعباً في الحسابات الإيرانية، وتمنحها القدرة على المناورة لإبقاء طاولة المفاوضات داخل أراضيها.

وأشار الصالحي إلى أن نجاح هذه الوساطة ليس مجرد هدف سياسي عابر، بل هو مشروع تشترك فيه المؤسسات العسكرية والأمنية والسياسية الباكستانية بكامل ثقلها. وأضاف أن هذا التوجه يحظى بـ “مباركة إقليمية” واسعة، لاسيما من دول الخليج العربي التي تدعم الدور الباكستاني كضمانة لاستقرار المنطقة وتحجيم مخاطر التصعيد العسكري أو النووي.

وفي ختام تحليله، تطرق الصالحي إلى محاولات طهران للحصول على ضمانات أكبر. ومع ذلك، شدد على أن إيران لن تجد ضامناً أكثر واقعية من باكستان، نظراً لعمق الشراكة الباكستانية-الصينية من جهة، وحرص إسلام آباد على استقرار النظام الجاري مع ضمان أمن الجيران من جهة أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى