منوعات

اليمنية” تحوّل مسار رحلاتها بعد الهجمات الحوثية على مطار عدن والحكومة تطالب بتحرك دولي لحماية الملاحة

اضطرت الخطوط الجوية اليمنية، الأربعاء، إلى تحويل رحلاتها القادمة إلى عدن نحو جيبوتي للتزود بالوقود، تمهيداً لنقل المسافرين إلى مطاري سيئون والريان، إثر هجومين بصواريخ باليستية شنتهما مليشيا الحوثي على مطار العاصمة المؤقتة لليمن، ما أدى إلى توقف حركة الملاحة الجوية نتيجة تضرر المدرج، وفقاً لبيانات رسمية ومصادر ميدانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الخطوط الجوية اليمنية، حاتم الشعبي، في بيان، إن الشركة حوّلت مسار طائراتها المتجهة إلى عدن نحو مطار جيبوتي “نتيجة الظروف الاستثنائية التي يشهدها مطار عدن الدولي”.

وأكد الشعبي أن هذه الإجراءات الاحترازية تأتي حفاظاً على سلامة المسافرين وأطقم الطائرات، باعتبارها “أولوية قصوى”.

وأوضح أن الطائرات ستتجه، عقب التزود بالوقود في جيبوتي واستكمال الإجراءات الفنية، إلى “أحد المطارات الداخلية في المناطق المحررة لإنزال الركاب”، قبل مغادرتها للمبيت في أحد المطارات الدولية.

وأشار إلى أن جدولة الرحلات اللاحقة ستخضع للمستجدات ومتطلبات السلامة الجوية.

وجاء الإجراء الطارئ للناقل الوطني بعد ساعات من إعلان وزارة النقل تعرض مطار عدن الدولي لقصف حوثي مرتين بعدد من الصواريخ الباليستية، الأولى عند الساعة الواحدة ظهراً، والثانية عند الثالثة عصراً، ليرتفع عدد الهجمات التي طالت المطار إلى “ستة اعتداءات خلال أيام”.

وأكدت الوزارة، في بيانها، أن تكرار قصف المطار بوصفه منشأة مدنية حيوية يمثل “تهديداً مباشراً لأرواح المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين، ويعرض حركة الطيران المدني لمخاطر جسيمة”.

وحمّلت الوزارة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وتداعياتها على تنقل المواطنين والجهود الإغاثية.

من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد ماجد النزيلي، أن استهداف مليشيا الحوثي لمطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين، الأربعاء، يمثل الاعتداء السادس على المطار خلال أيام.

وأشار النزيلي إلى أن القصف أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين وإلحاق أضرار مادية بالمنشأة.

وفي السياق ذاته، حذرت الحكومة اليمنية، في بيان مساء الأربعاء، من أن تكرار الهجمات الباليستية على المطار “لا يمكن اعتباره حادثاً أمنياً عابراً، بل هو تهديد خطير لسلامة الطيران المدني ولحق المواطنين في التنقل الآمن”.

وأكدت الحكومة أن مطار عدن ليس بوابة جوية فحسب، بل “شريان أساسي لتنقل اليمنيين من مختلف المحافظات”، ولوصول المساعدات الغذائية والطبية والإنسانية.

وشددت على أن مؤسسات الدولة تعمل على تقييم المخاطر وتعزيز التدابير الأمنية والفنية لضمان استمرارية خدمات المطار، وتوثيق الاعتداءات ومتابعتها دولياً.

وطالبت الحكومة الأمم المتحدة ومنظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) بتحرك فاعل “يتجاوز بيانات القلق والإدانة” لحماية المطارات المدنية ومحاسبة المسؤولين عن استهدافها.

وتصاعدت الهجمات الصاروخية الحوثية على مطار عدن خلال أكتوبر الجاري، وتزامنت بعض الهجمات مع رحلات مدنية وإنسانية، ما تسبب في إرباك الملاحة الجوية وإخلاء المطار.

كما اضطرت طائرة تابعة لمنظمة “أطباء بلا حدود” إلى البقاء على الأرض قبل أيام، فيما وُجّه طاقمها إلى الاحتماء داخل مبنى المطار، إثر سقوط صاروخ في محيطه أثناء استعدادها للإقلاع في رحلة لنقل عاملين في المجال الإنساني.

وأكدت المنظمة، في بيان لها الإثنين، أن هذه الهجمات تعرّض الطواقم الإغاثية للخطر وتقوّض إمكانية “العمل بوتيرة طارئة للوصول إلى السكان”، مشددةً على أن مطار عدن يمثل “نقطة الدخول الرئيسية” للإمدادات والمعدات الطبية، وأن الوصول الآمن إليه “أمر بالغ الأهمية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى