منوعات

العقيد عبدالله الوهباني.. “رجل المرحلة” الذي أعاد هيبة الدولة في الشمايتين

بقلم : أبو محمد التعزي

لم تكن تعز يوماً مدينة عادية، بل كانت ولا تزال قلعة الصمود والجمهورية، ومركز الثقل الذي يوازن كفة المعادلة الوطنية. وفي قلب هذه المعركة المستمرة للبناء والاستقرار، تبرز مديرية الشمايتين كنموذج حي للعمل المؤسسي الذي يرفض الانكسار، حيث تقف الأجهزة الأمنية هناك، بقيادة العقيد عبدالله سعيد الوهباني، سداً منيعاً في وجه كل من تسول له نفسه العبث بالسكينة العامة.

إن الإعلان الأخير عن إلقاء القبض على المتهم الرئيسي في قضية اغتيال موظف الصليب الأحمر “حنا لحود” (التي تعود لعام 2018) ليس مجرد خبر عابر في سجلات الشرطة، بل هو رسالة سياسية وأمنية مدوية: في تعز، لا تسقط الحقوق بالتقادم، ولا يغيب القتلة عن ملاحقة العدالة مهما طال بهم الزمن.

لقد أثبتت الحملة الأمنية المشتركة، بفضل التحريات الدقيقة والحنكة القيادية للعقيد الوهباني، أن الأمن في تعز ليس شعاراً يُرفع، بل ممارسة يومية على الأرض. إن هذه الخطوة تعيد ترميم الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وتؤكد للمجتمع الدولي أن تعز تظل بيئة تحترم القانون وتصون أرواح العاملين في المجال الإنساني.

ما يميز أداء العقيد عبدالله سعيد الوهباني هو اقترابه من الشارع، واستشعاره لنبض المواطن في “التربة” وما حولها. إن “الحس الأمني” الذي يتمتع به، والذي يشير إليه المراقبون دائماً، هو مزيج من الشجاعة الميدانية والمسؤولية الأخلاقية. فالقائد الحقيقي هو الذي يرى في استقرار مديريته أولوية قصوى، وهو الذي يحول كل تحدٍ أمني إلى فرصة لتعزيز قوة الدولة وهيبتها.

تدرك السلطات الأمنية في الشمايتين أن الحرب على تعز ليست عسكرية فحسب، بل هي حرب على الاستقرار المجتمعي من خلال الخلايا النائمة والمشاريع الصغيرة التي تهدف لتمزيق النسيج الوطني. ولذلك، كان الرهان دائماً على “الجندي المجهول” الذي يسهر ليلاً لينهض المواطن نهاراً في أمان. إن العمليات الأمنية المتلاحقة في التربة ليست سوى تجسيد لرفض هذه المدينة لأي وجود خارج إطار الشرعية والنظام.

بينما يواصل أبطال الأمن في الشمايتين مهامهم بكل تفانٍ، يظل المواطن في تعز هو الظهير الأقوى لهذه الإنجازات. إن ثقافة الأمن التي يرسخها قادة ميدانيون مثل الوهباني، هي التي ستكتب الفصل الأخير في قصة استعادة الدولة.

تحية لكل يدٍ تسهر على أمننا، وتحية لكل قائد لا ينام حتى يطمئن على أمان مواطنيه. ستبقى تعز عصية على الانكسار، وستبقى الشمايتين، بفضل رجالاتها، عنواناً للاستقرار الذي لا يلين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى