أخبار الأرخبيل

مبادرة شباب سقطرى تحذر من كارثة إنسانية وبيئية في الأرخبيل وتطالب بتدخل عاجل

مبادرة شباب سقطرى تحذر من كارثة إنسانية وبيئية في الأرخبيل وتطالب بتدخل عاجل
سقطرى – حديبو

حذرت “مبادرة شباب سقطرى للصون والتنمية” من كارثة إنسانية وبيئية وشيكة وغير مسبوقة تواجه محافظة أرخبيل سقطرى، جراء التردي الحاد في الأوضاع الخدمية والمعيشية، منددة في بيان صادر عنها اليوم بما وصفته بـ “الصمت والتراخي غير المبرر” من قِبل الجهات المعنية إزاء معاناة السكان المتفاقمة.

وأوضحت المبادرة أن الأرخبيل، الذي يمثل درة التراث الطبيعي العالمي، يعيش اليوم أزمات مركبة باتت تخنق حياة المواطنين وتدمر بيئته الفريدة؛ مشيرة إلى تفاقم الشحة الحادة في الوقود والمشتقات النفطية، والانعدام التام لمادة الغاز المنزلي، بالتزامن مع الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي التي أغرقت العاصمة حديبو ومختلف مناطق الأرخبيل في ظلام دامس.

وأشار البيان إلى أن وطأة المعاناة تضاعفت جراء الاضطراب المستمر في مواعيد الرحلات الجوية من وإلى الأرخبيل، والارتفاع الجنوني في أسعار التذاكر، فضلاً عن الاختناق المصاحب للحصول عليها، مما حول السفر لغرض العلاج أو الدراسة أو قضاء الحاجات الأساسية إلى حلم بعيد المنال لأبناء الجزيرة.

ودقت المبادرة ناقوس الخطر، محذرة من أن الأزمة الخانقة في الحصول على الوقود والغاز المنزلي لم تعد تقتصر تداعياتها على الجانب المعيشي فحسب، بل باتت تنعكس بشكل مباشر ومدمّر على البيئة والطبيعة في سقطرى، حيث أُجبر الكثير من السكان، تحت وطأة الحاجة وانعدام البدائل، على اللجوء إلى الاحتطاب الجائر للأشجار النادرة والمهددة بالانقراض لتوفير وقود للطهي، وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً لبيئة الأرخبيل المصنف ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، ويهدد بفقدان غطائه النباتي الفريد.

وأمام هذا المشهد المأساوي، ومع اقتراب موسم الخريف (موسم الرياح الشديدة) الذي تُغلق فيه المنافذ البحرية وتُعزل فيه الجزيرة لأشهر عدة، دعت المبادرة السلطة المحلية في محافظة أرخبيل سقطرى إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل والجاد لوضع حلول جذرية ومستدامة لأزمة الخدمات، وتوفير المشتقات النفطية والغاز المنزلي بأسعار تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين.

كما ناشدت المبادرة الحكومة الشرعية والقيادة السياسية التدخل الفوري لإنقاذ الأرخبيل، وتوجيه الجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارة النقل وشركة الخطوط الجوية اليمنية، لزيادة عدد الرحلات الجوية، وتخفيض أسعار التذاكر، وتسهيل إجراءات السفر للمواطنين، لا سيما الحالات الإنسانية والمرضية.

وتوجهت المبادرة بنداء أخوي عاجل إلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، وإلى البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن —مجددة الشكر والامتنان لدعمهم المستمر للمحافظة— لمواصلة جهودهم الخيرة والإسراع في تقديم الدعم الإغاثي والخدمي، وتزويد المحافظة بمخزون استراتيجي كافٍ من الوقود والغاز المنزلي والمواد الغذائية الأساسية، لتأمين احتياجات السكان خلال أشهر الخريف المقبلة.

وحذرت المبادرة بشدة من عواقب التساهل والتراخي في التعامل مع هذه الأزمات، مؤكدة أن استمرار تجاهل معاناة أبناء سقطرى وتدمير بيئتها سيؤدي إلى تداعيات كارثية لا يمكن تداركها، وسيحمل جميع الجهات المعنية المسؤولية التاريخية أمام الأجيال القادمة.

واختتمت “مبادرة شباب سقطرى للصون والتنمية” بيانها بالتأكيد على أن شباب سقطرى، وهم يرون مقدرات جزيرتهم تتآكل وحياة أهلهم تزداد قسوة، لن يقفوا مكتوفي الأيدي، وسيواصلون نضالهم السلمي والمجتمعي حتى تتحقق مطالبهم المشروعة في الععيش الكريم والحفاظ على بيئتهم الاستثنائية.

مرفق البيان

بيان صادر عن مبادرة شباب سقطرى للصون والتنمية بشأن تردي الأوضاع الخدمية والبيئية في أرخبيل سقطرى

تتابع “مبادرة شباب سقطرى للصون والتنمية” بقلق بالغ وأسف شديد ما آلت إليه الأوضاع الخدمية والمعيشية في محافظة أرخبيل سقطرى، والتي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة من التردي، وباتت تنذر بكارثة إنسانية وبيئية وشيكة، في ظل صمت وتراخٍ غير مبرر من قبل الجهات المعنية.

إن الأرخبيل، الذي يمثل درة التراث الطبيعي العالمي، يعيش اليوم أزمات مركبة تخنق حياة المواطنين وتدمر بيئته الفريدة. فقد تفاقمت الشحة الحادة في الوقود والمشتقات النفطية، وانعدام مادة الغاز المنزلي، بالتزامن مع الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي التي أغرقت العاصمة حديبو ومناطق الأرخبيل في ظلام دامس.

ويزيد من وطأة هذه المعاناة الاضطراب المستمر في مواعيد الرحلات الجوية من وإلى الأرخبيل، والارتفاع الجنوني في أسعار التذاكر، فضلاً عن الاختناق المصاحب للحصول عليها، مما حول السفر للعلاج أو الدراسة أو قضاء الحاجات الأساسية إلى حلم بعيد المنال.

إننا في “مبادرة شباب سقطرى للصون والتنمية” ندق ناقوس الخطر، ونحذر من أن الأزمة الخانقة في الحصول على الوقود والغاز المنزلي لم تعد تقتصر تداعياتها على الجانب المعيشي فحسب، بل باتت تنعكس بشكل مباشر ومدمّر على البيئة والطبيعة في سقطرى. فقد أُجبر الكثير من السكان، تحت وطأة الحاجة وانعدام البدائل، على اللجوء إلى الاحتطاب الجائر للأشجار النادرة والمهددة بالانقراض لتوفير وقود للطهي، وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً لبيئة الأرخبيل المصنف ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، ويهدد بفقدان غطائه النباتي الفريد الذي لا يقدر بثمن.

وأمام هذا المشهد المأساوي، ومع اقتراب موسم الخريف (موسم الرياح) الذي تُغلق فيه المنافذ البحرية وتُعزل فيه الجزيرة لأشهر عدة، فإننا نؤكد على ما يلي:

أولاً: ندعو السلطة المحلية في محافظة أرخبيل سقطرى إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل والجاد لوضع حلول جذرية ومستدامة لأزمة الخدمات، وتوفير المشتقات النفطية والغاز المنزلي بأسعار تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين.

ثانياً: نناشد الحكومة الشرعية والقيادة السياسية التدخل الفوري لإنقاذ الأرخبيل، وتوجيه الجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارة النقل وشركة الخطوط الجوية اليمنية، لزيادة عدد الرحلات الجوية، وتخفيض أسعار التذاكر، وتسهيل إجراءات السفر للمواطنين، خاصة الحالات الإنسانية والمرضية.

ثالثاً: واذ نجدد التعبير عن الشكر والامتنان لأشقاءنا في المملكة العربية السعودية على دعمهم ووقوفهم مع المحافظة وأهلها فإننا في الوقت نفسه نتوجه بنداء أخوي عاجل إليهم بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، وإلى البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، لمواصلة جهودهم الخيرة والإسراع في تقديم الدعم الإغاثي والخدمي، وتزويد المحافظة بمخزون استراتيجي كافٍ من الوقود والغاز المنزلي والمواد الغذائية الأساسية، لتأمين احتياجات السكان خلال أشهر الخريف التي تطرق الأبواب عما قريب.

رابعاً: نحذر من عواقب التساهل والتراخي في التعامل مع هذه الأزمات، ونؤكد أن استمرار تجاهل معاناة أبناء سقطرى وتدمير بيئتها سيؤدي إلى تداعيات كارثية لا يمكن تداركها، وسيحمل جميع الجهات المعنية المسؤولية التاريخية أمام الأجيال القادمة.

إن شباب سقطرى، وهم يرون مقدرات جزيرتهم تتآكل وحياة أهلهم تزداد قسوة، لن يقفوا مكتوفي الأيدي، وسيواصلون نضالهم السلمي والمجتمعي حتى تتحقق مطالبهم المشروعة في العيش الكريم والحفاظ على بيئتهم الاستثنائية.

حفظ الله سقطرى وأهلها وبيئتها من كل سوء.

صادر عن:
مبادرة شباب سقطرى للصون والتنمية
م أرخبيل سقطرى – حديبو
15 مايو 2026م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى