الحكومة تشدد إجراءات مكافحة الصيد المخالف للحفاظ على الثروة السمكية

كثفت الحكومة اليمنية إجراءاتها للحد من استنزاف الثروة السمكية، عبر تشديد الرقابة على أنشطة الصيد التقليدي، وتوحيد آليات تطبيق اللوائح المنظمة للقطاع، في مسعى لحماية المخزون السمكي وضمان استدامته للأجيال القادمة.
وفي إطار هذه التوجهات، أقرت الجهات الحكومية والسلطات المحلية والأمنية المعنية، خلال اجتماع عقد بمدينة المكلا يوم الاثنين، برئاسة رئيس الهيئة العامة للمصائد السمكية في البحر العربي المهندس يسلم بابلغوم، آلية موحدة لتنفيذ لائحة تنظيم الصيد التقليدي، بما يضمن تطبيقها في جميع المديريات الساحلية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة في تنفيذها.
وأكد الاجتماع ضرورة الالتزام الكامل بأحكام اللائحة، ومصادرة الأسماك التي يتم اصطيادها بطرق مخالفة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، إلى جانب تنظيم حملات ميدانية مشتركة لضبط معدات الصيد المحظورة، بمشاركة الهيئة العامة للمصائد والسلطات المحلية والأجهزة الأمنية وخفر السواحل.
وحسب وكالة سبأ، شدد المشاركون على تكثيف أعمال الرقابة والتفتيش، باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية للحفاظ على الموارد السمكية والحد من الممارسات التي تهدد استدامة المخزون السمكي.
واعتبر رئيس الهيئة العامة للمصائد السمكية في البحر العربي أن تنفيذ لائحة تنظيم الصيد التقليدي يمثل مسؤولية وطنية مشتركة، داعيًا إلى استمرار التنسيق بين مختلف الجهات لضمان التطبيق الفاعل للائحة، وتحقيق الاستغلال المستدام للثروة السمكية.
يشار إلى أنه تراجع إنتاج اليمن من الأسماك بنسبة تزيد على 65% بعد انخفاضه إلى نحو 60 ألف طن من 200 ألف طن إجمالي الإنتاج قبل الانقلاب الحوثي على الدولة، وفق بيانات حكومية.
وبحسب تقارير حكومية، فقد خسر اليمن نحو 300 مليون دولار عائدات الصادرات السمكية سنوياً بعد تراجعها بشكل كبير إلى أقل من 40 مليون دولار من الأسماك عبر منفذي شحن شرورة في المهرة (شرق) المحاذية لسلطنة عمان، والوديعة في العبر شمال شرق حضرموت الحدودي مع السعودية.
وكانت وزارة الزراعة والري والثروة السمكية قد أصدرت مطلع ديسمبر الماضي، قراراً يقضي بحظر اصطياد السلاحف البحرية والاتجار بها أو تداول منتجاتها داخل اليمن وخارجه، في خطوة تهدف إلى حماية أحد أكثر الأنواع البحرية تعرضاً للانقراض في المياه اليمنية.



