أكسيوس: السعودية تستعد لعملية عسكرية “غير عادية” ضد الحوثيين بدعم أمريكي

كشف موقع أكسيوس الأمريكي، أن المملكة العربية السعودية، عملت خلال الأيام القليلة الماضية، على الاستعداد لشن عملية عسكرية غير عادية للغاية ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.
ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قدم دعمه لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لعملية عسكرية غير عادية للغاية ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، وذلك على خلفية تسيير إيران رحلة جوية مباشرة إلى مطار صنعاء الخاضع للحوثيين في الثالث من الشهر الجاري عبر شركة ماهان إير.
وأشار الموقع إلى أن الاشتباك السعودي الحوثي بدأ عندما هبطت طائرة تابعة لشركة ماهان إير الإيرانية في مدينة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين (في 3 يوليو الجاري) ونقلت وفداً من قادة الجماعة، الذين توجهوا لحضور جنازة المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي. موضحاً أن ذلك كان حدثاً نادراً: إذ لم تُسيّر رحلات جوية من إيران إلى صنعاء منذ أكثر من عقد. وقد منعت السعودية هذه الرحلات خشية استخدامها لنقل أسلحة أو مستشارين عسكريين إيرانيين إلى الحوثيين.
وقال مسؤول أمريكي: “شركة ماهان إير هي شركة طيران تابعة للحرس الثوري الإسلامي. وقد تم تصنيفها وفرض عقوبات عليها من قبل حكومة الولايات المتحدة”.
ونوه الموقع إلى مزاعم الحوثيين في ذلك الوقت بأن طائرات حربية سعودية حاولت منع الطائرة من الهبوط دون جدوى. وإلى التهديدات التي أطلقوها بمهاجمة المطارات السعودية إذا تكرر الأمر.
وأوضح الموقع أن المملكة العربية السعودية، أبلغت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أنها قلقة بشأن الوضع وطلبت الدعم لشن ضربات محتملة ضد الحوثيين.
وأضاف أن السفير السعودي لدى واشنطن، التقى يوم الخميس بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. وفي اليوم التالي، تحدث روبيو مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.
وذكر الموقع نقلاً عن مسؤول أمريكي أنه وبعد وقت قصير من اتصال روبيو وفيصل بن فرحان، يوم الجمعة الماضية، أجرى الرئيس ترامب اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد السعودي. وأن ولي العهد طلب من ترامب دعمه لعملية عسكرية ضد الحوثيين، وقد حصل على دعمه.
وعطفاً على تلك المعطيات قال الموقع إنه وبينما كانت الطائرة الإيرانية عائدة من إيران وعلى متنها وفد من الحوثيين، أمس الاثنين، قصفت القوات السعودية مطار صنعاء (تبنته وزارة الدفاع التابعة للحكومة اليمنية). واضطرت الطائرة إلى تغيير مسارها والهبوط في الحديدة على ساحل البحر الأحمر.
وأشار إلى أن مسؤولاً أمريكياً زعم أن الطائرة كانت تحمل أسلحة وقطع غيار صواريخ وخبراء عسكريين لصالح الحوثيين.
وأضاف: ثم أطلق الحوثيون صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على مطار أبها في جنوب غرب المملكة العربية السعودية. كما حذروا شركات الطيران من التحليق في المجال الجوي السعودي حتى رفع الحصار عن مطار صنعاء.
وأوضح أكسيوس، أن الهجوم السعودي على مطار صنعاء يوم الاثنين والهجمات الصاروخية الانتقامية التي شنها الحوثيون في أعقاب ذلك، كان بمثابة التصعيد الأكثر خطورة عبر الحدود منذ عام 2022. وقد يشير ذلك إلى انهيار الهدنة غير الرسمية التي استمرت أربع سنوات بين الطرفين. لافتاً إلى أن تجدد الصراع العسكري بين السعودية والحوثيين قد يؤدي إلى تفاقم التوترات الإقليمية وتوسيع نطاق الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار “أكسيوس” إلى أن قيام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بإبلاغ ترامب مسبقاً، عن العملية وطلب دعمه يشير إلى أن السعوديين قلقون من صراع أوسع مع الحوثيين سيتطلب دعماً عسكرياً ودبلوماسياً من الولايات المتحدة.
وأمس الاثنين، عاودت إيران، اختراق الأجواء اليمنية، برحلة جديدة لشركة “ماهان إير”، تحمل على متنها وفد الحوثيين المشارك في تشييع خامنئي، رغم تحذيرات الحكومة اليمنية، التي أعلنت أنها لن تسمح بذلك ووجهت قواتها المسلحة إلى اتخاذ كل الإجراءات للحفاظ عل سيادة البلاد وأجوائها.
وعقب ذلك أعلن وزير الدفاع في بيان متلفز بأن القوات المسلحة ستتصدى للطيران الإيراني المعادي، لحماية السيادة اليمنية، قبل أن تعلن وزارة الدفاع لاحقاً بضرب مدرج مطار صنعاء لمنع الطائرة الإيرانية من الهبوط، بينما حمّل الحوثيون السعودية مسؤولية الهجوم وقالوا إنه ينهي خفض التصعيد بينهما.
وعقب ذلك شن الحوثيون هجمات صاروخية وطائرات مُسيّرة قالت إنها استهدفت مطار أبها الدولي، غير أن متحدث التحالف أكد أن دفاعات المملكة تصدت لتلك الهجمات.



