مستشار رئاسي يندد بتصريحات إيرانية “وقحة” تعترف بالحوثيين من على منبر الأمم المتحدة

ندد مستشار في الرئاسة اليمنية، اليوم الثلاثاء، بتصريحات للبعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة وصفتها بـ “الوقحة”، تعترف بمليشيا الحوثي الإرهابية، محملة الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص مسؤولية هذا الموقف الذي يمثل تحدياً لقرارات مجلس الأمن.
وقال عبدالملك المخلافي، مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، “إن تصريح البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة بأن إيران “تعترف بسلطات صنعاء الحوثية ممثلًا شرعيًا” ليس مجرد موقف سياسي، بل يمثل مخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2216 الصادر تحت الفصل السابع.
وأوضح المخلافي أن في بيان على منصة إكس، أن القرار 2216 أكد بشكل واضح شرعية الدولة اليمنية، ووصف ما قامت به مليشيا الحوثي بأنه انقلاب بالقوة على مؤسسات الدولة، وطالب المليشيا بإنهاء تمردها، والانسحاب من المدن والمؤسسات الحكومية، وتسليم الأسلحة التي استولت عليها، كما ألزم الدول الأعضاء بالامتثال للتدابير التي تحول دون استمرار دعم المليشيا وتمكينها.
وأضاف: “أن إعلان إيران اعترافها بما تسميه “سلطات صنعاء” يمثل تحديًا مباشرًا لقرارات مجلس الأمن واستخفافًا بالنظام القانوني الدولي”.
وشدد المستشار الرئاسي على أن الأكثر خطورة أن هذا التصريح صدر من على منبر الأمم المتحدة، في سابقة تعكس استخفافًا غير مسبوق بقرارات مجلس الأمن الصادرة تحت الفصل السابع، وبالالتزامات القانونية التي يفترض أن تلتزم بها جميع الدول الأعضاء، لا أن تعلن تحديها لها علنًا.
وحمّل المخلافي المبعوث الأممي إلى اليمن، المسؤولية السياسية والأخلاقية عن الوصول إلى هذه المرحلة. مؤكداً أن التساهل المستمر مع التدخل الإيراني، والمساواة بين ما يسميه “الأطراف”، رغم وجود حكومة يمنية شرعية في مواجهة مليشيا انقلابية متمردة، والتغاضي عن الانتهاكات المتكررة لسيادة اليمن وقرارات مجلس الأمن، أسهم في منح إيران والحوثيين انطباعًا بأن تجاوز الشرعية الدولية لن يقابل بموقف أممي حازم.
وأكد المستشار الرئاسي، “أن السلام لا يُبنى على شرعنة الانقلاب، ولا على التغاضي عن التدخلات الخارجية، ولا على تجاهل قرارات مجلس الأمن، بل على تنفيذها واحترامها”.
وأضاف أن إعلان إيران الاعتراف بسلطة انقلابية من على منبر الأمم المتحدة، “فهو ليس مجرد تصريح وقح، بل تحدٍّ مباشر لقرارات مجلس الأمن وتقويض لهيبته ومصداقيته”. مشدداً على أنه إذا لم تواجه الأمم المتحدة هذا التحدي بموقف واضح، فإنها ترسل رسالة خطيرة مفادها أن قراراتها الصادرة تحت الفصل السابع يمكن تجاهلها دون أي تبعات، وهو ما يهدد مصداقية النظام الدولي القائم على احترام القانون وقرارات الأمم المتحدة.



