أخبار اليمن

أكد وحدته وأشاد بحنكة رئيسه والحس الوطني لدى أعضائه.. مجلس القيادة يحمل في اجتماع استثنائي الحوثيين مسؤولية إغراق سفينة هندية

عقد مجلس القيادة الرئاسي، الثلاثاء، اجتماعاً استثنائياً برئاسة رشاد العليمي، وحضور كامل أعضائه، مؤكداً أن وحدة المجلس والحكومة “تمثل أهم ركائز المرحلة الانتقالية”، ومحمّلاً مليشيا الحوثي مسؤولية الهجوم الذي أفضى إلى غرق سفينة مدنية هندية في البحر الأحمر.

وجاء في الخبر الذي نشرته وكالة “سبأ” “أن وحدة المجلس والحكومة تمثلان اليوم إحدى أهم ركائز المرحلة الانتقالية، للمضي قدماً في الوفاء بمسؤولياتهما الوطنية بروح الفريق الواحد، وبما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، ويؤكد قدرتها على التعامل مع مختلف المتغيرات والتحديات بعقل الدولة ووحدة القرار، وصولاً إلى استكمال تنفيذ الاستحقاقات الوطنية المشمولة بإعلان نقل السلطة”.

وتابعت الوكالة أن الاجتماع أشاد “بالقيادة الحكيمة لفخامة رئيسه في إدارة المرحلة الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وما أبداه من حنكة سياسية وقدرة على توحيد المواقف، والحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة، وإدارة التحديات المتعاظمة بروح المسؤولية الوطنية، وتحويل كثير من التحديات إلى فرص، وترسيخ الشراكة مع الأشقاء والأصدقاء، وحشد الدعم الإقليمي والدولي لخدمة معركة استعادة مؤسسات الدولة، وإسقاط الانقلاب”.

كما أثنى الاجتماع على الحس الوطني الذي يتحلى به أعضاؤه، وروح المسؤولية والشراكة في إدارة هذه المرحلة الدقيقة، وما أبدوه من حرص على ترسيخ نهج العمل المؤسسي، وإعلاء المصالح العليا للبلاد، والتعامل مع مختلف القضايا بروح التوافق، بما عزز من وحدة المجلس وتماسكه، ورسخ ثقة المواطنين والشركاء الإقليميين والدوليين بقدرته على قيادة المرحلة الانتقالية، وإنجاز استحقاقاتها الوطنية.

وثمن المجلس الجهود التي تبذلها الحكومة برئاسة شائع الزنداني، ومسؤوليتها العالية في تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، مؤكداً ضرورة مضاعفة العمل لتحسين الخدمات، وتعزيز الموارد العامة، والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين، ويعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الحتمية.

وأشاد الاجتماع بالجاهزية العالية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية وكافة التشكيلات العسكرية، وما حققته من نجاحات في حماية السيادة الوطنية، وردع التهديدات الإرهابية، وتعزيز الأمن والاستقرار، مؤكداً أن ما تحقق من تقدم في مسار توحيد القرار العسكري والأمني يمثل قاعدة صلبة لاستكمال بناء مؤسسة عسكرية وطنية محترفة، يكون ولاؤها للدستور والدولة وحدها.

وجدد المجلس ترحيبه بإعلان إنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات بقيادة المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذه المبادرة تمثل استجابة إستراتيجية مهمة للتحديات المتزايدة التي تواجه أمن البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، وتجسد إدراكاً متقدماً بأن حماية الممرات البحرية الدولية مسؤولية جماعية تتطلب أعلى درجات التنسيق والتعاون بين الدول الشقيقة والصديقة.

وأوضحت الوكالة، في الخبر المطول، أن الاجتماع وقف أمام الاعتداء الآثم الذي نفذته مليشيا الحوثي باستهداف سفينة شحن مدنية هندية، ما أدى إلى إغراقها بالكامل، مشيداً بسرعة استجابة قوات خفر السواحل والقطاعات البحرية لإنقاذ طاقم السفينة، بما يعكس تنامي قدرات مؤسسات الدولة في حماية الممرات المائية.

وحمّل المجلس مليشيا الحوثي كامل المسؤولية عن إغراق سفينة الشحن الهندية، واصفاً الأمر بأنه “عمل إجرامي خطير.. امتداد لخدمة (الجماعة) لمصالح داعميها في النظام الإيراني”.

وأكد “أن هذا الاعتداء يأتي في سياق سلسلة طويلة من الجرائم التي ارتكبتها المليشيات الحوثية بحق الشعب اليمني، بدءاً باستهداف المدن وحصارها، مروراً بقصف المطارات والمنشآت النفطية وتعطيل صادرات البلاد، وصولاً إلى تعريض الموانئ اليمنية لمخاطر الإغلاق، وما قد يترتب على ذلك من تعميق للكارثة الإنسانية، وحرمان ملايين اليمنيين من مصادر الدخل، وسبل العيش، والخدمات والسلع الأساسية المنقذة للحياة”.

ودعا المجلس المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والمنظمات البحرية المعنية، إلى اتخاذ إجراءات رادعة تكفل وقف هذه الاعتداءات الإرهابية المتكررة، ومحاسبة مرتكبيها وداعميها، بما يضمن حماية الممرات البحرية الدولية، وصون حرية الملاحة، ومنع تحويل البحر الأحمر وباب المندب إلى ساحة ابتزاز تهدد أمن التجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.

ويأتي اجتماع المجلس بعد أقل من شهر على آخر اجتماع ضم أعضاءه، وشهدت البلاد بعده تطورات سياسية متسارعة، أبرزها صدور قرارات جمهورية بتعديل محدود في الحكومة لم يكتمل، باستثناء تعيين أفراح الزوبة وزيرةً للخارجية، وسط أنباء عن خلافات بين الأعضاء تتعلق بالتعديل، ومطالب بعضهم بتغيير مدير مكتب رئاسة الجمهورية على خلفية القرار.

كما يأتي الاجتماع بعد اجتماعين لمجلس الدفاع الوطني، أقر في أحدهما استئناف الحكومة عمليات إعادة تصدير النفط، وجاء أولهما بعد انتهاك الطيران الإيراني للأجواء اليمنية وهبوط طائرة تابعة للحرس الثوري في مطار صنعاء، ونقلها وفداً للحوثيين للمشاركة في تشييع المرشد السابق، قبل أن تخترق الأجواء مرة أخرى، وتحول مسار رحلتها إلى الحديدة، بعد ضربة للطيران الحربي، هي الأولى من نوعها منذ اندلاع النزاع، وما تلاها من تحركات عسكرية متفرقة في مختلف المحاور، بالتوازي مع إعلان مليشيا الحوثي ما تسميه “حظرًا بحرياً على الموانئ السعودية”، بذريعة فك الحصار، وما تقول الحكومة إنه توجه من الجماعة لاستئناف الحرب بشكل أوسع تنفيذًا لتوجيهات إيرانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى