حالات السرطان تواصل الصعود في اليمن ومركز واحد يرصد 951 حالة خلال نصف عام

تواصل حالات الإصابة بالسرطان في اليمن ارتفاعها مقارنة بالعام الماضي، في ظل تحديات صحية متفاقمة يعاني منها البلد الذي يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار معاناة السكان من أوضاع معيشية واقتصادية صعبة، وارتفاع معدلات الفقر، نتيجة تداعيات الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد، وما خلفته من تدهور واسع في القطاع الصحي وتراجع القدرة على الحصول على خدمات التشخيص والعلاج.
صعود الحالات بنسبة 8 بالمئة
ومؤخرا، أعلن مركز الأمل لمكافحة السرطان في مدينة تعز جنوب غربي اليمن تسجيل 951 إصابة جديدة بالسرطان خلال النصف الأول من عام 2026.
وأشار إلى أن هذه الإحصائية تمثل زيادة بلغت 67 حالة، بنسبة 7.6%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، التي سُجل خلالها 884 حالة.
ووفقًا للتقرير النصف سنوي الصادر عن المركز، بلغ إجمالي حالات التردد على المركز خلال الأشهر الستة الأولى من العام 44 ألفًا و455 حالة، بمتوسط يقارب 300 مراجع يوميًا، فيما قدم المركز 196 ألفًا و882 خدمة صحية خلال الفترة نفسها.
ولفت التقرير إلى أن سرطان الثدي جاء في صدارة أنواع السرطان المسجلة بـ127 حالة، تلاه سرطان الدم (اللوكيميا) بـ104 حالات، ثم سرطان الغدد الليمفاوية بـ70 حالة.
وأوضح أن عدد المستفيدين المسجلين لدى المركز بلغ 4 آلاف و339 مستفيدًا، فيما توزعت الحالات الجديدة بين 525 حالة لدى الإناث و426 حالة لدى الذكور
معظم الحالات نساء
التقرير أفاد بأن من بين الحالات 96 طفلا، وأن النساء المصابات بالمرض يشكلن 62% من إجمالي الحالات التي تم رصدها.
وبيّن التقرير أن محافظة تعز تصدرت المحافظات المستفيدة من خدمات المركز بعدد 3 آلاف و757 حالة، تلتها إب بـ309 حالات، ثم الحديدة بـ99 حالة، ولحج بـ88 حالة، فيما توزعت بقية الحالات على محافظات أخرى.
وفي مجال الكشف المبكر، استقبل المركز 626 حالة، وقدم لها خدمات الفحص المجاني والتوعية، كما استفاد 559 طفلًا وامرأة من خدمات دار الحياة المخصصة لإيواء مرضى السرطان، والتي وفرت 2023 خدمة نفسية واجتماعية خلال النصف الأول من العام.
واعتبر التقرير أن هذه الأرقام تعكس حجم الخدمات الطبية والإنسانية التي يقدمها المركز، إلى جانب استمرار تزايد الطلب على خدمات تشخيص وعلاج مرضى السرطان في تعز والمحافظات المجاورة.
عوامل انتشار السرطان
في بلد يواجه تعقيدات متعددة في شتى مجالات الحياة، تشير مصادر طبية إلى بعض العوامل التي تدفع بانتشار السرطان أبرزها استمرار استخدام المبيدات السامة بشكل عشوائي في مزارع القات والخضراوات، منها مهربة ومحرمة دوليا.
كما ترجع المصادر هذا الانتشار إلى تدهور شبكات المياه والصرف الصحي وتراكم النفايات، ما قد يؤدي إلى تلوث التربة والمياه الجوفية بمواد سامة.
وكانت السلطات الطبية في اليمن أكدت رصدها سنويا 30 ألف حالة إصابة بمرض السرطان في البلاد، مشددة على ضرورة الالتزام بوسائل الوقاية من هذا المرض الخبيث الذي أودى بحياة العديد من السكان.



