على وقع هجوم الحوثيين.. تحركات الحكومة تحت المجهر وانتقادات لغياب أولوية المعركة في بعض اللقاءات

واصلت الحكومة اليمنية وأعضاء في مجلس القيادة الرئاسي، الخميس، عقد الاجتماعات واللقاءات الرسمية وإدارة الملفات الاقتصادية والدبلوماسية والخدمية، رغم الهجوم الواسع الذي شنته جماعة الحوثي على معسكرات للجيش في مأرب وحضرموت، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى، في وقت أثار فيه توقيت بعض اللقاءات ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي بسبب تجاهلها التصعيد العسكري.
وفيما تصدر الملف الأمني المشهد بإعلان وزارة الدفاع أن القوات المسلحة سترد على الهجوم “في الزمان والمكان المناسبين”، ركزت تحركات الحكومة على ملفات الإيرادات والتنمية والتنسيق مع الشركاء الدوليين.
وعقد رئيس الوزراء شائع الزنداني اجتماعًا مع سفراء هولندا وألمانيا وممثلين عن الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، أكد خلاله التزام الحكومة بالحفاظ على استقلالية الصندوق الاجتماعي للتنمية وضمان استمرار برامجه وتعزيز ثقة المانحين، كما أوضح أن نقل المقر الرئيسي للصندوق إلى عدن يأتي في إطار تعزيز الحوكمة ووحدة القرار المؤسسي.
كما أجرى رئيس الوزراء زيارة ميدانية إلى رئاسة مصلحة الجمارك في عدن، شدد خلالها على أهمية مكافحة التهريب وتعزيز الإيرادات العامة، معتبرًا أن الجمارك تمثل “خط الدفاع الأول عن الاقتصاد الوطني”، ومؤكدًا أن مواجهة التهريب مسؤولية وطنية مشتركة في ظل التحديات الراهنة.
على الصعيد الخارجي، أجرت وزيرة الخارجية أفراح الزوبة اتصالًا هاتفيًا مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، تناول العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في المنطقة، وجددت خلاله تضامن اليمن مع الأردن وإدانة الاعتداءات التي استهدفته.
سياسيًا، دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب سلطان العرادة، خلال اتصال مرئي مع السفيرة البريطانية لدى اليمن، المجتمع الدولي إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى خطوات عملية لوقف ما وصفه بانتهاكات جماعة الحوثي، وتشديد العقوبات عليها وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، معتبرًا أن الجماعة باتت تمثل تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي ولحرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
في المقابل، أثارت بعض اللقاءات، ومنها لقاء عضو مجلس القيادة عبدالرحمن المحرّمي بوزيرة الدولة لشؤون المرأة، وبرقية التعزية التي بعث بها عضو المجلس محمود الصبيحي إلى وزير الشباب والرياضة، انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ رأى معلقون أن توقيتها لا يتناسب مع حجم الحدث العسكري الذي شهدته البلاد، مطالبين بأن تتركز تحركات القيادة على إدارة تداعيات الهجوم ومواكبة التطورات الميدانية.
وكان الهجوم الحوثي قد استهدف، وفق وزارة الدفاع، معسكرات ووحدات عسكرية في محافظتي مأرب وحضرموت باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الحكومية.
وأكدت الوزارة أن القوات المسلحة سترد على الهجوم في “الزمان والمكان المناسبين”، مشددة على أن العملية لن تؤثر في جاهزية الجيش أو عزيمته على مواصلة معركة استعادة الدولة.
وحسب قيادة العمليات المشتركة للقوات المسلحة، فإن الهجوم أسفر عن، مقتل 17 جنديًا وضابطًا وإصابة، مشيرة إلى أن قيادة العليا للدولة أصدرت توجيهات عاجلة باتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الهجمات، والرد على الهجوم الحوثي “بشكل رادع”.



