أخبار اليمن

بالتزامن مع التصعيد الحوثي.. الانتقالي “المنحل” يدعو إلى عصيان مدني في عدن ويهاجم الحكومة والتحالف وقوات الطوارئ

صعّد المجلس الانتقالي الجنوبي “المنحل”، تحركاته ضد الحكومة والتحالف العربي بقيادة السعودية، داعياً إلى تنفيذ عصيان مدني شامل في العاصمة المؤقتة عدن، ومهاجماً قوات الطوارئ اليمنية واتهامها بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين في حضرموت، بالتزامن مع تصعيد عسكري واسع لميليشيا الحوثي استهدف مخيمات النزوح في مأرب ومعسكرات تابعة للقوات الحكومية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

ودعت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي في عدن، في بيان، المواطنين والقطاع التجاري والنقابات والاتحادات والطلاب ومختلف شرائح المجتمع إلى المشاركة في عصيان مدني سلمي، يبدأ من الساعة السابعة وحتى العاشرة صباح غد السبت 8 أغسطس، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية والخدمية.

وقال المجلس إن الدعوة تأتي استجابة لما وصفها بـ”الدعوات الشعبية” في المحافظات الجنوبية، وللمطالبة بتوفير خدمات الكهرباء والمياه والغاز المنزلي، وصرف المرتبات المتأخرة، ووقف تدهور العملة وارتفاع الأسعار.

ووجّه المجلس انتقادات مباشرة للتحالف العربي بقيادة السعودية، متهماً ما وصفها بـ”سلطات الوصاية السعودية” بعدم الاستجابة لمطالب المواطنين، كما دعا إلى رفض ما اعتبره “التدخلات الخارجية” و”نهب وتصدير نفط الجنوب” بإشراف قوات شمالية، وفق تعبير البيان.
وتضمنت دعوة العصيان إغلاق المحال التجارية والأسواق والمؤسسات الحكومية والتعليمية، وتعليق العمل في مختلف القطاعات، إلى جانب وقف حركة النقل العام والخاص خلال الساعات المحددة، مع استثناء المستشفيات والمراكز الطبية والصيدليات وسيارات الإسعاف، وفرق الطوارئ الخاصة بخدمات الكهرباء والمياه.

وفي تصعيد موازٍ، هاجم مجلس المستشارين التابع للانتقالي قوات الطوارئ اليمنية، متهماً إياها بممارسة “العنف والانتهاكات” بحق المدنيين في محافظة حضرموت، في الوقت الذي كانت فيه معسكرات تابعة للقوات تتعرض لهجمات حوثية مكثفة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة شرقي مأرب.

وقال المجلس، في بيان صادر عقب اجتماع هيئته الإدارية بمدينة عدن، إنه يدين ما وصفها بـ”الاعتداءات المتواصلة على المدنيين في حضرموت، والتعسفات التي تمارسها قوات الطوارئ اليمنية بحق أبناء المحافظة”.

ودعا إلى اتخاذ إجراءات لحماية المواطنين والحفاظ على السلم المجتمعي، ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات وفقاً للقانون، مؤكداً رفضه جميع أشكال العنف والانتهاكات التي تستهدف المدنيين أو تقيد حقهم في التعبير السلمي، وفق البيان.

وزعم المجلس أن الأحداث التي شهدتها حضرموت خلال الفترة الماضية، بما فيها عمليات اختطاف واعتقالات وتقطعات وجرائم قتل في منطقة العبر، تمثل استهدافاً للنسيج الاجتماعي، مشيراً إلى اعتداءات قال إنها طالت متظاهرين ومقرات تابعة له وتجمعات نسائية في المحافظة.

كما حذر من تصاعد ما وصفه بالخطاب الديني والدعوات التي تحث شباب المحافظات الجنوبية على الانخراط في القتال خارجها تحت ذريعة مواجهة جماعة الحوثي، معتبراً أن هناك محاولات لجر الشباب إلى معارك “لا تخدم قضيتهم الوطنية ولا تصب في مصلحة الجنوب”، بحسب تعبيره.

ودعا المجلس الشباب إلى عدم الانجرار وراء ما وصفها بالخطابات التي تستهدف استنزاف طاقاتهم وإبعادهم عن مهام حماية الأرض والأمن والاستقرار.

وجاءت مواقف المجلس الانتقالي “المنحل” بالتزامن مع شن جماعة الحوثي، منذ صباح الخميس، موجات من الهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة المفخخة على معسكر الثنية التابع لقوات الطوارئ الحكومية في منطقة الرويك شرقي مأرب، إلى جانب معسكرات ومواقع عسكرية أخرى في مأرب وحضرموت.

وقالت مصادر عسكرية وميدانية لـ”المصدر أونلاين” إن الهجمات استهدفت عنابر سكن الجنود ومخازن أسلحة وذخائر داخل المعسكر، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى واشتعال النيران في أجزاء واسعة من الموقع، وسط صعوبة وصول فرق الإنقاذ والإسعاف بسبب استمرار القصف وتحليق الطائرات المسيّرة.

من جانبه، قال المركز الإعلامي للفرقة الأولى بقوات الطوارئ اليمنية إن الهجمات الحوثية طالت عدداً من معسكرات ووحدات القوات المسلحة، وجاءت عقب تنفيذ القوات الحكومية مهاماً أمنية وعسكرية لتأمين المناطق والطرق الدولية، وملاحقة عصابات التقطع والتهريب، وضبط مطلوبين ومتورطين في قضايا الحرابة والاغتيالات والجرائم المنظمة.

ويأتي تصعيد المجلس الانتقالي ضد الحكومة والتحالف وقوات الطوارئ، بالتوازي مع الهجمات الحوثية على القوات الحكومية، في ظل تحديات أمنية وعسكرية واقتصادية متفاقمة، وتصاعد الضغوط على الحكومة المعترف بها دولياً في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى