أخبار اليمن

تصعيد الحوثيين يثير إدانات دولية وتحذيرات من حرب واسعة النطاق

أثارت الهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون في محافظتي مأرب وحضرموت، إضافة إلى استهداف مواقع في المملكة العربية السعودية، موجة من الإدانات والمواقف الدولية.

يأتي ذلك وسط تحذيرات من تداعيات التصعيد على أمن اليمن والمنطقة، وتهديده لجهود السلام وحرية الملاحة.

وفيما يلي ترصد “المهرية نت” أبرز المواقف الدولية التي صدرت بشأن التصعيد العسكري الأخير للحوثيين.

تهديد الأمن الإقليمي
في أحدث ردود الفعل الدولية، أدان مجلس الأمن الدولي الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون على السعودية، والهجمات التي استهدفت السفن التجارية، محذرا من أن التصعيد الأخير يهدد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة ويقوض جهود إحلال السلام في اليمن.

وأعرب أعضاء المجلس عن قلقهم من تصاعد التوترات في اليمن، داعين إلى تجنب أي أعمال من شأنها تقويض مساعي السلام أو تهديد الأمن والاستقرار الدوليين.

كما استنكر المجلس هبوط طائرات غير مصرح بها في مطار صنعاء الدولي في 3 يوليو/تموز، ومطار الحديدة في 13 يوليو/تموز، مؤكدا ضرورة تنسيق الرحلات الجوية إلى المطارات اليمنية مع الحكومة اليمنية والحصول على التراخيص والموافقات اللازمة.

وأدان المجلس الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون على السعودية منذ 13 يوليو/تموز، إضافة إلى الهجمات التي استهدفت السفن التجارية منذ 22 يوليو/تموز.

وجدد مجلس الأمن التزامه بسيادة اليمن واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، مؤكدا ضرورة ضمان وصول جوي آمن ومستدام لتلبية الاحتياجات الإنسانية والمدنية، وفقا للقانون الدولي وقواعد الطيران المدني.

وحذر المجلس من أن التطورات الأخيرة تنذر بمزيد من التصعيد وتهدد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة، داعيا الحوثيين إلى الامتناع عن التصعيد والاستفادة من قنوات الحوار القائمة لخفض التوترات.

وجدد دعمه للمبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، وجهوده للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر التفاوض بقيادة يمنية.

تحذير أممي ودعوة إلى ضبط النفس
وفي السياق، حذر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، مساء الجمعة، من أن البلاد تواجه خطرا متزايدا بالعودة إلى صراع واسع النطاق، داعيا الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس ووقف أي أعمال قد تشجع على الرد العسكري.

وقال غروندبرغ، في بيان، إن اليمن يواجه اليوم “خطرا متزايدا من العودة إلى صراع واسع النطاق، على نحو لم يشهده منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة في أبريل/نيسان 2022”.

وأشار إلى الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة الحوثي في محافظتي مأرب وحضرموت، وأسفرت عن سقوط عدد من الضحايا، بينهم مدنيون، إضافة إلى تجدد الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن.

وأعرب المبعوث الأممي عن قلقه إزاء الضربات التي استهدفت البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطارات، وتصاعد التوترات الإقليمية.

وحذر من أن هذه التطورات مجتمعة تهدد مكاسب هدنة 2022، والهدوء النسبي الذي ساد اليمن خلال السنوات الأخيرة، كما تهدد بجر البلاد إلى مواجهة إقليمية أوسع، محذرا من عواقب وخيمة على الشعب اليمني.

ودعا غروندبرغ الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ووقف أي أعمال تشجع على الرد العسكري، والانخراط في مفاوضات بحسن نية تحت رعاية الأمم المتحدة.

وقال إنه، بدعم من الجهات الفاعلة الإقليمية والشركاء الدوليين، لا تزال هناك فرصة للتوصل إلى حل تفاوضي، مؤكدا أن الأمم المتحدة ستواصل دعم الأطراف والوقوف إلى جانب الشعب اليمني لإنهاء النزاع بالطرق السلمية.

وأضاف: “خلال الأسابيع الماضية، تواصلت بشكل مكثف مع الأطراف اليمنية والجهات الفاعلة الإقليمية والشركاء الدوليين لاستكشاف خيارات عملية لخفض التصعيد وتغيير المسار الحالي”.

وأكد غروندبرغ أن المسار الدبلوماسي “لا يزال متاحا”، لكنه شدد على أن ذلك يتطلب إرادة سياسية، واتخاذ خيارات صعبة، ومشاركة حقيقية من الأطراف.

تصعيد حوثي خطير
بدوره، أدان الاتحاد الأوروبي بشدة هجمات الحوثيين على السعودية والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية.

جاء ذلك في بيان لدائرة العمل الخارجي الأوروبي، اعتبرت فيه أن هجمات الحوثيين التي تستهدف البنية التحتية المدنية أدت إلى سقوط قتلى.

وشدد البيان على إدانة هجمات الحوثيين على السعودية والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في اليمن.

وشدد البيان على أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية أمر غير مقبول.

كما شدد على ضرورة وقف هذه الهجمات فورا.

وحذر من أن هذه الهجمات تمثل تصعيدا خطيرا.

وأشار البيان إلى أنها تؤدي إلى مزيد من تقويض الاستقرار الإقليمي، وتهدد الجهود الجارية للتوصل إلى حل سلمي للصراع.

تصعيد مروع
وعلى الصعيد ذاته، أدانت السفيرة البريطانية لدى اليمن، عبدة شريف، الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي على محافظتي مأرب وحضرموت.

واعتبرت في بيان أن الهجمات الحوثية استهدفت يمنيين أبرياء “دون تمييز”، كما أدانت الهجمات المتواصلة على المملكة العربية السعودية.

وأضافت أنها قدمت تعازي المملكة المتحدة وتضامنها مع عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، سلطان العرادة، والحكومة اليمنية، عقب الهجمات التي شهدتها المحافظتان.

واعتبرت السفيرة البريطانية أن “هذا التصعيد المروع لا يخدم الشعب اليمني ولا مستقبل اليمن”، في إشارة إلى الهجمات الحوثية الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى